لا يخفى أن زيادة وجوب الصوم على وجوب الصلاة ليس نسخًا للصلاة كما ترى.
وإيضاحُ هذا المبحث أنَّ فيه تفصيلًا لابدَّ منه لم يذكره المؤلف، وهو أن الزيادة على النص لها حالتان:
الأولى: أن تنفي ما أثبتهُ النصُّ الأول أو تثبت ما نفاهُ، وهذه لا شك أنها نسخ، ولم يتعرض لها المؤلف رحمه الله.
ومثالها: تحريم الحمر الأهلية، وكل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير، ونحو ذلك.
فإن تحريم هذه المحرمات ونحوها زادته السنة على آية {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً} [الأنعام/ 145] مع أن هذه الآية الكريمة تدلُّ على إباحة الحمر الأهلية وما ذكر معها، بدليل حصر المحرَّمات في الأربع المذكورة بأقوى أدوات الحصر، وهي النفي والإثبات.
ونظير الآية حصر المحرَّمات في الأربع المذكورة في النحل والبقرة بقوله تعالى في النحل: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} [النحل/ 115]، وقوله تعالى في البقرة: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ} [البقرة/ 173].
وقد تقرر في الأصول في مبحث دليل الخطاب -أعني مفهوم المخالفة-، وفي المعاني في مبحث القصر، أن (إنَّما) من أدوات
وإيضاحُ هذا المبحث أنَّ فيه تفصيلًا لابدَّ منه لم يذكره المؤلف، وهو أن الزيادة على النص لها حالتان:
الأولى: أن تنفي ما أثبتهُ النصُّ الأول أو تثبت ما نفاهُ، وهذه لا شك أنها نسخ، ولم يتعرض لها المؤلف رحمه الله.
ومثالها: تحريم الحمر الأهلية، وكل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير، ونحو ذلك.
فإن تحريم هذه المحرمات ونحوها زادته السنة على آية {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً} [الأنعام/ 145] مع أن هذه الآية الكريمة تدلُّ على إباحة الحمر الأهلية وما ذكر معها، بدليل حصر المحرَّمات في الأربع المذكورة بأقوى أدوات الحصر، وهي النفي والإثبات.
ونظير الآية حصر المحرَّمات في الأربع المذكورة في النحل والبقرة بقوله تعالى في النحل: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} [النحل/ 115]، وقوله تعالى في البقرة: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ} [البقرة/ 173].
وقد تقرر في الأصول في مبحث دليل الخطاب -أعني مفهوم المخالفة-، وفي المعاني في مبحث القصر، أن (إنَّما) من أدوات
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)