والذي يظهر -واللَّه تعالى أعلم- أن عمر لم يخالفها ولكنه لم يثق في روايتها، وعلى هذا فلا منافاة إذًا.
قال المؤلف(1) رحمه الله:
(فصل
(فأما الإجماعُ فلا يُنْسَخْ. . . ولا يُنْسَخُ به. . .) الخ.
حاصلُ هذا المبحث أنَّ الإجماع لا يكون ناسخًا ولا منسوخًا؛ لأنَّ الإجماع لا ينعقد إلا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، لأنَّه ما دام موجودًا فالعبرة بقوله وفعله وتقريره صلى الله عليه وسلم، ولا حجة معه لأحد، ولا يعتبر للأمة إجماع معه، وإذا كان لا ينعقد إلا بعد وفاته صلى الله عليه وسلم علمت أن بوفاته ينقطع التشريع، والنسخ تشريع؛ فلا يحصل بعدها نسخ أصلًا، وإذا وجد في كلام بعض العلماء ما يوهم النسخ بالإجماع، فمرادهم النسخ بالدليل الذي هو مستند الإجماع، كما أشار له المؤلف في هذا المبحث، وأشار له في "المراقي" بقوله في النسخ:
فلم يكن بالعقل أو مجرد … الاجماع بل ينمى إلى المستند--------------------------------------------
(1) (1/ 330).
قال المؤلف(1) رحمه الله:
(فصل
(فأما الإجماعُ فلا يُنْسَخْ. . . ولا يُنْسَخُ به. . .) الخ.
حاصلُ هذا المبحث أنَّ الإجماع لا يكون ناسخًا ولا منسوخًا؛ لأنَّ الإجماع لا ينعقد إلا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، لأنَّه ما دام موجودًا فالعبرة بقوله وفعله وتقريره صلى الله عليه وسلم، ولا حجة معه لأحد، ولا يعتبر للأمة إجماع معه، وإذا كان لا ينعقد إلا بعد وفاته صلى الله عليه وسلم علمت أن بوفاته ينقطع التشريع، والنسخ تشريع؛ فلا يحصل بعدها نسخ أصلًا، وإذا وجد في كلام بعض العلماء ما يوهم النسخ بالإجماع، فمرادهم النسخ بالدليل الذي هو مستند الإجماع، كما أشار له المؤلف في هذا المبحث، وأشار له في "المراقي" بقوله في النسخ:
فلم يكن بالعقل أو مجرد … الاجماع بل ينمى إلى المستند--------------------------------------------
(1) (1/ 330).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)