حرَّمتُه.
واعلم أن القاعدة المقررة في الأصول أن المثال لا يُعْتَرض؛ لأن المراد منه إيضاح معنى القاعدة، ولذا جاز المثال بالمفروض المقدر والمحتمل، كما أشار له في "المراقي" بقوله:
والشأنُ لا يُعْتَرَضُ المثالُ … إذْ قد كفى الفرضُ والاحتمال
واعلم أن قياس النسخ على التخصيص في قول من قال: يجوز النسخ بما يجوز به التخصيص، ظاهرُ البطلان؛ لأنَّ التخصيص بيان وإرشاد، والنسخ رفع للحكم، كما قدمنا في الفوارق بين النسخ والتخصيص.
قال المؤلف(1) رحمه الله:

(فصل
والتنبيه يُنْسَخُ ويُنْسَخُ به. .) الخ.
اعلم أن مراده بكلمة التنبيه هنا وفي مبحث المفهوم والمنطوق إنَّما هو مفهوم الموافقة.
وضابط مفهوم الموافقة: هو ما دل عليه اللفظ لا في محل النطق، على أن حكمه وحكم المنطوق به سواء، وسواء كان ذلك المدلولُ المسكوت عنه أولى من المنطوق به بالحكم أو مساويًا له.--------------------------------------------
(1) (1/ 334).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)