المرتبة الرابعة: أن يقول: أُمرنا أو نُهينا، ولا يذكر الفاعل. وإنما كانت دون التي قبلها لأن فيها من الاحتمال ما في التي قبلها، وتزيد باحتمال أن يكون الآمر غير النبي صلى الله عليه وسلم من الأئمة والعلماء، وأكثر أهل الأصول على أنه لا يحمل إلا على أمر اللَّه ورسوله، خلافًا لمن أبطل هذه المرتبة لذلك الاحتمال.
قال المؤلف(1) -رحمه اللَّه تعالى-:
(وفي معنى هذه المرتبة قوله: من السنة كذا، والسنة جائزة بكذا. فالظاهر أنه لا يريد إلا سنة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. . .، ولا فرق فى قول الصحابي ذلك بين أن يقوله في حياته أو بعد وفاته صلى الله عليه وسلم).
قال المؤلف(2) -رحمه اللَّه تعالى-:
(وقول التابعي والصحابي في ذلك سواء إلا أن الاحتمال في قول الصحابي أظهر).
المرتبة الخامسة: أن يقول: كنا نفعل كذا على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، أو كانوا يفعلون كذا على عهده صلى الله عليه وسلم، كقول جابر: "كنَّا نعزل والوحي ينزل".--------------------------------------------
(1) (1/ 344 - 345).
(2) (1/ 345).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 144)