ومنها: رجوع عثمان رضي الله عنه إلى قول فريعة بنت مالك أخت أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها بالسكنى في دار زوجها لما قتل حتى تنقضي عدتها.
إلى غير ذلك من الوقائع التي لا تنحصر(1)، والمقصودُ المثال لا حصر جميعها، وقد جاء عنهم التصريح برجوعهم عمَّا كانوا يرونه لنفس تلك الأخبار التي هي آحاد، كما جاء في بعض روايات حديث الغرَّة في الجنين أن عمر قال: "اللَّه أكبر، لو لم نسمع بهذا لقضينا بغيره"، عند أبي داود وغيره،
كما روي عنه أنه كان لا يرى توريث المرأة من دية زوجها حتى أخبره الضحاك بن سفيان بأن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كتب إليه أن يورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها، وكان قد قُتِلَ خطأ.
وأمثال هذا كثيرة.
فإن قيل: قد جاء ما يدل على ترك العمل بخبر الواحد في وقائع أخرى، كعدم قبوله صلى الله عليه وسلم لخبر ذي اليدين لما قال له: أقصرت الصلاة أم نسيت، وأخبره أنه سلم من اثنتين.
ولم يقبل أبو بكر رضي الله عنه خبر المغيرة بن شعبة في ميراث الجدة حتى شهد معه محمد بن مسلمة.--------------------------------------------
(1) ومن أقواها وأصرحها تحول بني سليم إلى الكعبة وهم في صلاة الظهر، لما أخبرهم رجل واحد أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم الصبح إلى الكعبة، فاستداروا إليها حالًا. "عطية".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 163)