والحرام في اللغة: هو الممنوع. ومنه قول امرئ القيس:
جالت لتصرعني فقلتُ لها اقصري … إني امرؤ صرعي عليك حرام
وقول الآخر:
حرامٌ على عينيَّ أن تطعما الكرى … وأن تَرْقآ حتى ألاقيك يا هند
وقوله تعالى: {وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ} [القصص/ 12]، وقوله تعالى: {فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً} [المائدة/ 26]، وقوله تعالى: {وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا} [الأنبياء/ 95] الآيات.
وقوله: "ضد الواجب" يعني أنَّ الحرام في الاصطلاح: هو ما في تركه الثواب وفي فعله العقاب.
وإن شئت قلت: ما نهي عنه نهيًا جازمًا.
وقول المؤلف(1) رحمه الله:
(فيستحيل أنْ يكون الشيء الواحد واجبًا حرامًا، طاعة ومعصية، من وجهٍ واحد، إلا أن الواحد بالجنس ينقسم إلى واحد بالنوع، وإلى واحد بالعين، أي بالعدد. . .) الخ.
إيضاحُ معنى كلامه رحمه الله أنَّ الوحدة ثلاثة أقسام:
1 - وحدة بالجنس.--------------------------------------------
(1) (1/ 208).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)