باب الأمر
قال المؤلفُ(1) -رحمه اللَّه تعالى-:
(الأمر: استدعاءُ الفعل بالقول على وجه الاستعلاء.
وقيل: هو القول المقتضي طاعة المأمور بفعل المأمور به. . .، وهو فاسد).
وجه فساد الحدِّ الأخير أنَّ فيه لفظة "المأمور" مرتين، وهى مشتقة من الأمر، فيحصل الدَّور، فيمتنع الفهم.
ومفهوم قوله: "على وجه الاستعلاء" أنَّه إن كان على عكس ذلك فهو دعاء، وإن كان على التساوي فهو التماس، كما قال الأخضريُّ في سلَّمه:
أمر مع استعلا وعكسه دعا … وفى التساوي فالتماسٌ وقعا
واشتراطُ الاستعلاء الذي مشى عليه المؤلفُ هو قولُ الفخر الرَّازي، وأبي الحسين، والآمدي، وابن الحاجب، والباجي.
وقيل: يشترط فيه العلوُّ فقط. وهو قولُ المعتزلة، وأبي إسحاق الشيرازي، وابن الصبَّاغ، والسمعاني.
وقيل: يشترطُ فيه العلوُّ والاستعلاء معًا. وهو قول القشيري، والقاضي عبد الوهاب.--------------------------------------------
(1) (2/ 594).
قال المؤلفُ(1) -رحمه اللَّه تعالى-:
(الأمر: استدعاءُ الفعل بالقول على وجه الاستعلاء.
وقيل: هو القول المقتضي طاعة المأمور بفعل المأمور به. . .، وهو فاسد).
وجه فساد الحدِّ الأخير أنَّ فيه لفظة "المأمور" مرتين، وهى مشتقة من الأمر، فيحصل الدَّور، فيمتنع الفهم.
ومفهوم قوله: "على وجه الاستعلاء" أنَّه إن كان على عكس ذلك فهو دعاء، وإن كان على التساوي فهو التماس، كما قال الأخضريُّ في سلَّمه:
أمر مع استعلا وعكسه دعا … وفى التساوي فالتماسٌ وقعا
واشتراطُ الاستعلاء الذي مشى عليه المؤلفُ هو قولُ الفخر الرَّازي، وأبي الحسين، والآمدي، وابن الحاجب، والباجي.
وقيل: يشترط فيه العلوُّ فقط. وهو قولُ المعتزلة، وأبي إسحاق الشيرازي، وابن الصبَّاغ، والسمعاني.
وقيل: يشترطُ فيه العلوُّ والاستعلاء معًا. وهو قول القشيري، والقاضي عبد الوهاب.--------------------------------------------
(1) (2/ 594).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 293)