مسألة
قال المؤلف(1) -رحمه اللَّه تعالى-:
(إذا ورد الأمرُ متجردًا عن القرائن اقتضى الوجوبَ في قول الفقهاء. . .) الخ.
خلاصة ما ذكره المؤلف في هذا المبحث أربعة أقوال:
1 - أنَّ الصيغة المذكورة للوجوب.
2 - أنها للإباحة. وحجتُه أنَّا رأينا الأمر قد يأتي لها، كقوله: {فَاصْطَادُوا} [المائدة/ 2]، فنحمله على أدنى الدرجات وهو الإباحة.
3 - أنَّها للندب. وحجتُه أن صيغة "افعل" تقتضي طلب الفعل، وأدنى درجات الطلب الندبُ، فنحمله عليه.
4 - الوقف حتى يَرِدَ الدليلُ ببيانه.
والحقُّ أنَّها للوجوب إلَّا بدليل صارفٍ عنه؛ لقيام الأدلة، كقوله: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ} إلى قوله: {عَذَابٌ أَلِيمٌ (63)} [النور/ 63]، فالتحذير من الفتنة والعذاب الأليم في مخالفة الأمر يدل على أنه للوجوب.
وقوله: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب/ 36]، فإنه جعل أمر اللَّه ورسوله مانعًا من--------------------------------------------
(1) (2/ 604).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 300)