قال المؤلف(1) -رحمه اللَّه تعالى-:

(باب في العموم
اعلمْ أنَّ العمومَ من عوارض الألفاظ حقيقة، وقد يطلق في غيرها. . .) إلخ.
معنى كلامه أنَّ العمومَ من صفات الألفاظ.
وقيل: توصف به المعاني أيضًا. واختاره العضد وابن الحاجب وغيرهما. وإليه الإشارة في "المراقي" بقوله:
وهو من عوارضِ المباني … وقيل للألفاظِ والمعاني
ومرادُه بالمباني: الألفاظ.
وعرف المؤلف "العام" تعريفين:
الأوَّل: العامُّ هو اللفظ الواحد الدال على شيئين فصاعدًا مطلقًا.
وهذا التعريف لا يصحُّ تعريف العام في الاصطلاح به؛ لأنَّه ليس بمانع، فلفظة زوج وشفع -مثلًا- تدلُّ على اثنين، ولم يقل أحدٌ إنَّها صيغة عموم.
التعريف الثاني: العامُّ كلامٌ مستغرقٌ لجميع ما يصلحُ له.
قلتُ: وهذا التعريف جيدٌ، إلَّا أنَّه ينبغي أن يزاد عليه ثلاثُ--------------------------------------------
(1) (2/ 660).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 318)