وقد قدمنا اختلافهم في انفكاك الجهة.
وقد بين صاحب "مراقي السعود" بعض المسائل التي اختلفوا في انفكاك الجهة فيها وعدمه بقوله:
مثل الصلاة بالحرير والذهب … أو في مكان الغصب والوضو انقلب
ومعطنٍ ومنهج ومقبرة … كنيسةٍ وذي حميم(1) مجزرة
والمؤلف رحمه الله يرى أنَّ الصلاة في الأمكنة المنهي عنها باطلة، والخلاف فيها مشهور.

فصل
قال المؤلف(2) رحمه الله:
(الأمر بالشيء نهي عن ضدِّه من حيث المعنى، فأمَّا الصيغة فلا، فإنَّ قوله: (قم) غير قوله: (لا تقعد)، وإنَّما النظر في المعنى، وهو أن طلب القيام هل هو بعينه طلب ترك القعود. . .) إلى آخره.
اعلم أنَّ كون الأمر بالشيء نهيًا عن ضده فيه ثلاثة مذاهب:
الأول: أن الأمر بالشيء هو عين النهي عن ضدِّه. وهذا قول جمهور المتكلمين.--------------------------------------------
(1) ذي حميم: أي الحمَّام؛ لوجود الماء الحار، ومنه قوله تعالى: {وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا} [محمد/ 15]. "عطية".
(2) (1/ 217).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)