العبدُ، فخُصَّ عمومُ الزاني بهذا القياس، أعني قياسَ العبدِ على الأمة في تشطير الحدِّ عنها المنصوصِ عليه بقوله: {فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} بجامع الرقِّ، فيلزمُ جلدُ العبدِ خمسين، لقياسه على الأمَة، ويخرج بذلك مِنْ عموم "الزاني" الذي يُجلدُ مائةً. وهذا التخصيصُ في الحقيقةِ إنَّما هو بما دل عليه قوله: {فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} مِنْ أنَّ الرقَّ مناطُ تشطيرِ الحدِّ.
الخامس: المفهوم، وهو:
أ - مفهوم موافقة.
ب - ومفهوم مخالفة.
فمثالُ التخصيص بمفهوم الموافقةِ: تخصيصُ قوله صلى الله عليه وسلم: "ليُّ الواجدِ ظلمٌ يحلُّ عرضَه وعقوبتَه" الحديث، بمفهومِ الموافقةِ في قوله تعالى: {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} [الإسراء/ 23]، فإنَّه يفهمُ منه منع حبس الوالد في الدَّينِ، فلا يحبسُ في دَيْنِ ولده.
ومثالُ التخصيصِ بمفهوم المخالفةِ: تخصيصُ حديثِ "في أربعين شاةً شاة" بمفهوم المخالفةِ في قوله: "في الغنمِ السائمةِ الزكاة"، فمفهومُ "السائمة" أنَّه لا زكاةَ في المعلوفة، فتخرجُ مِنْ عموم "في أربعين شاةً شاةٌ".
السادس: العرف المقارنُ للخطاب، ولم يذكره المؤلف رحمه الله. ومثالُه: ما رواه الإمامُ أحمد ومَسلمٌ مِنْ حديثِ مَعْمرِ بن عبد اللَّه رضي الله عنه قال: كنتُ أسمع النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم يقولُ: "الطعامُ بالطعامِ
الخامس: المفهوم، وهو:
أ - مفهوم موافقة.
ب - ومفهوم مخالفة.
فمثالُ التخصيص بمفهوم الموافقةِ: تخصيصُ قوله صلى الله عليه وسلم: "ليُّ الواجدِ ظلمٌ يحلُّ عرضَه وعقوبتَه" الحديث، بمفهومِ الموافقةِ في قوله تعالى: {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} [الإسراء/ 23]، فإنَّه يفهمُ منه منع حبس الوالد في الدَّينِ، فلا يحبسُ في دَيْنِ ولده.
ومثالُ التخصيصِ بمفهوم المخالفةِ: تخصيصُ حديثِ "في أربعين شاةً شاة" بمفهوم المخالفةِ في قوله: "في الغنمِ السائمةِ الزكاة"، فمفهومُ "السائمة" أنَّه لا زكاةَ في المعلوفة، فتخرجُ مِنْ عموم "في أربعين شاةً شاةٌ".
السادس: العرف المقارنُ للخطاب، ولم يذكره المؤلف رحمه الله. ومثالُه: ما رواه الإمامُ أحمد ومَسلمٌ مِنْ حديثِ مَعْمرِ بن عبد اللَّه رضي الله عنه قال: كنتُ أسمع النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم يقولُ: "الطعامُ بالطعامِ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 346)