والثاني: أنَّ النسخَ رافعٌ لما دخل تحت اللفظ، والاستثناء يمنعُ أنْ يدخل تحت اللفظ ما لولاه لدخل.
الثالث: أنَّ النسخ يرفعُ جميع حكم النصِّ، والاستثناء إنما يجوزُ في البعض).
قلتُ: وقد يجوز النسخُ في البعض، كحديث عائشة الثابت في مسلم من نسخ عشر رضعاتٍ بخمسٍ معلوماتٍ.
واشترط المؤلفُ ثلاثة شروط:
الأول: أن يكون متصلًا بالمستثنى منه.
الثاني: أن يكون من جنس المستثنى منه.
الثالث: أن يكون المستثنى أقل من النصف.
وقال: في استثناء النصف وجهان.
وحكى المؤلفُ جوازَ تأخيرِ الاستثناء عن ابن عباس. وحكى عن طاووسٍ والحسن جوازه في المجلس. قال(1): (وأومأ إليه أحمد رحمه الله في الاستثناء في اليمين، والأولى ما ذكرناه).
قلتُ: التحقيق أنَّ الاستثناء لا بدَّ أنْ يكون متصلًا بالمستثنى منه، ويدلُّ له قوله تعالى في قصة أيوب: {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ} [ص/ 44]؛ إذْ لو كان تدارك الاستثناء ممكنًا لقال: قل إن شاء--------------------------------------------
(1) (2/ 747).
الثالث: أنَّ النسخ يرفعُ جميع حكم النصِّ، والاستثناء إنما يجوزُ في البعض).
قلتُ: وقد يجوز النسخُ في البعض، كحديث عائشة الثابت في مسلم من نسخ عشر رضعاتٍ بخمسٍ معلوماتٍ.
واشترط المؤلفُ ثلاثة شروط:
الأول: أن يكون متصلًا بالمستثنى منه.
الثاني: أن يكون من جنس المستثنى منه.
الثالث: أن يكون المستثنى أقل من النصف.
وقال: في استثناء النصف وجهان.
وحكى المؤلفُ جوازَ تأخيرِ الاستثناء عن ابن عباس. وحكى عن طاووسٍ والحسن جوازه في المجلس. قال(1): (وأومأ إليه أحمد رحمه الله في الاستثناء في اليمين، والأولى ما ذكرناه).
قلتُ: التحقيق أنَّ الاستثناء لا بدَّ أنْ يكون متصلًا بالمستثنى منه، ويدلُّ له قوله تعالى في قصة أيوب: {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ} [ص/ 44]؛ إذْ لو كان تدارك الاستثناء ممكنًا لقال: قل إن شاء--------------------------------------------
(1) (2/ 747).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 353)