بالتتابع.
وقد يكونُ اللفظُ مقيدًا مِنْ جهةٍ ومطلقًا مِنْ جهةٍ أخرى، كقوله: {رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} فهي مقيدةٌ بالإيمان، مطلقةٌ بالنسبة إلى السلامة وسائرِ الأوصاف.
وحَدَّهما في "المراقي" تحت ترجمة المقيَّدِ والمطلقِ بقوله:
فما على معناه زيد مسجلًا … معنى لغيره اعتقده الأولا
وما على الذاتِ بلا قيدٍ يدل … فمطلقٌ وباسمِ جنسٍ قد عُقِل
وما على الواحدِ شاعَ النكرة … والاتحادُ بعضُهم قد نصره
عليه طالقٌ إذا كان ذكر … فولدت الاثنين عند ذي النظر
قال المؤلفُ(1) -رحمه اللَّه تعالى-:

(فصل
إذا ورد لفظان: مطلقٌ ومقيدٌ، فهو على ثلاثةِ أقسام. . .) الخ.
اعلم أنَّ الأصل في القسمة كونها رباعية؛ لأنَّ المطلق والمقيَّد لهما أربعُ حالات:
الأولى: أن يتحد حكمهما وسببُهما.
الثانية: أن يتحد الحكمُ ويختلفَ السبب.--------------------------------------------
(1) (2/ 765).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 362)