المفهومَ، وهِو: "خمسُ رضعاتٍ يُحَرِّمْنَ"، وقصة من عشر رضعاتٍ(1) يُحَرِّمْنَ فنُسِخْن بخمسٍ. . . الخ معروفةٌ في الفروع.
السادسة: مفهوم اللقب. وهو مرادُ المؤلفِ بقوله(2): (السادسة: أنْ يخصَّ اسمًا بحكمٍ فيدلُّ عَلى أنَّ ما عداه بخلافه. . .) إلى آخره.
وقد علمت أنَّ الحقَّ عدم اعتبارِ مفهوم اللقب، وأنَّ فائدة ذكرِه إمكانُ الإسنادِ إليه.
وقال المؤلفُ(3) فيه: (وأنكره الأكثرون، وهو الصحيح).

خاتمة:

لم يذكر المؤلفُ رحمه الله‌‌ موانع اعتبارِ مفهوم المخالفة، وله موانعُ تمنعُ اعتباره ذكرها الأصوليون، منها:
1 - أنْ يكون تخصيصُ المنطوق بالذكر للامتنان، كقوله تعالى: {تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا} [فاطر/ 12]، فلا يفهم منه منعُ قديدِ الحوت.
2 - ومنها: تخصيصُه بالذكر لموافقةِ الواقع، كقوله تعالى: {لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ} الآية [آل عمران/ 28]، فإنَّها نزلت في قومٍ والوا اليهود من دون المؤمنين، فجاءت الآيةُ ناهيةً عن الحالة الواقعةِ--------------------------------------------
(1) كذا في الأصل المطبوع.
(2) (2/ 796).
(3) (2/ 796).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 376)