بالغصنين والخليجين، وكقولهم في المشرَّكة، وكقول أبي بكر رضي الله عنه في الكلالة: "أقول فيها برأي"، وكقول عمر رضي الله عنه لأبي موسى الأشعري: "اعرف الأشباه والأمثالَ، وقس الأمورَ برأيك"، وكقولهم في السكرانِ: "إذا سكرَ هذى وإذا هذى افترى"، فحدوه حدَّ الفرية، وكقول معاذٍ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه يجتهدُ حيثُ لا كتابَ ولا سنة، فصوَّبه النبيُّ صلى الله عليه وسلم.
وأمثالُ هذا كثيرٌ جدًّا، إنْ لم تتواتر آحادها حصل بمجموعها العلمُ الضروري أنهم كانوا يجتهدون فيما لا نصَّ فيه.
5 - وقد استدلَّ على إثبات القياسِ بقوله تعالى: {فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ (2)} [الحشر/ 2]، وحقيقةُ الاعتبار مقايسةُ الشيء بغيره، كقولهم: اعتبر الدينارَ بالصنجةِ. وهذا الاعتبارُ هو القياس.
6 - وقولُه صلى الله عليه وسلم: "الحمدُ للَّه الذي وفَّق رسولَ رسولِ اللَّه لما يُرضي رسولَ اللَّه".
7 - وقولُه صلى الله عليه وسلم: "إذا اجتهدَ الحاكمُ فأخطأ فله أجرٌ".
8 - وقولُه صلى الله عليه وسلم: "أرأيتِ لوْ كان على أبيكِ دينٌ فقضيتِه أكان ينفعُه؟ " قالتْ: نعم، قال: "فدَيْنُ اللَّهِ أحقُّ أنْ يُقضى"؛ فهو تنبيهٌ على قياس دَيْنِ اللَّهِ على دَيْنِ المخلوق.
9 - وقولُه صلى الله عليه وسلم لعمرَ حين سأله عن القبلةِ للصائم: "أرأيت لوْ تمضمضتَ"؛ فهو قياسٌ للقُبلةِ على المضمضةِ بجامع أنَّ الكل مقدمةُ الفطر.
وأمثالُ هذا كثيرٌ جدًّا، إنْ لم تتواتر آحادها حصل بمجموعها العلمُ الضروري أنهم كانوا يجتهدون فيما لا نصَّ فيه.
5 - وقد استدلَّ على إثبات القياسِ بقوله تعالى: {فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ (2)} [الحشر/ 2]، وحقيقةُ الاعتبار مقايسةُ الشيء بغيره، كقولهم: اعتبر الدينارَ بالصنجةِ. وهذا الاعتبارُ هو القياس.
6 - وقولُه صلى الله عليه وسلم: "الحمدُ للَّه الذي وفَّق رسولَ رسولِ اللَّه لما يُرضي رسولَ اللَّه".
7 - وقولُه صلى الله عليه وسلم: "إذا اجتهدَ الحاكمُ فأخطأ فله أجرٌ".
8 - وقولُه صلى الله عليه وسلم: "أرأيتِ لوْ كان على أبيكِ دينٌ فقضيتِه أكان ينفعُه؟ " قالتْ: نعم، قال: "فدَيْنُ اللَّهِ أحقُّ أنْ يُقضى"؛ فهو تنبيهٌ على قياس دَيْنِ اللَّهِ على دَيْنِ المخلوق.
9 - وقولُه صلى الله عليه وسلم لعمرَ حين سأله عن القبلةِ للصائم: "أرأيت لوْ تمضمضتَ"؛ فهو قياسٌ للقُبلةِ على المضمضةِ بجامع أنَّ الكل مقدمةُ الفطر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 384)