ويلحق بهذا ما رتبه الراوي بالفاءِ، كقوله: "سها النبيُّ صلى الله عليه وسلم فسجد"، و"رَضَّ يهوديٌّ رأسَ جاريةٍ فأمرَ عليه الصلاة والسلام أنْ يُرَضَّ رأسُه بين حجرين".
وبعضُ علماء الأصولِ يقول: إنَّ ما رتبه الراوي الفقيه بالفاء مقدَّمٌ على ما رتبه بها الراوي غيرُ الفقيه.
الثاني: ترتيبُ الحكم على الوصف بصيغة الجزاء يدلُّ على التعليل، كقوله تعالى: {مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ} [الأحزاب/ 30]، {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2)} [الطلاق/ 2].
الثالث: أنْ يُذْكَر للنبيِّ صلى الله عليه وسلم أمرٌ حادثٌ فيجيبُ بحكم، فيدل على أنَّ ذلك الأمرَ المذكورَ له صلى الله عليه وسلم علةٌ لذلك الحكم الذي أجابَ به، كقول الأعرابي: "واقعتُ أهلي في نهارِ رمضان"، فقال له صلى الله عليه وسلم: "أعتق رقبةً"، فدلَّ على أنَّ الوقاعَ هو علةُ العتق.
الرابع: أن يَذْكُر مع الحكم شيئًا لو لم يُقَدَّر التعليل به لكان لغوًا غير مفيدٍ، وهو قسمان:
الأول: أن يستنطقَ السائلَ عن الواقعةِ بأمرٍ ظاهرِ الوجود، ثم يذكر الحكم عقبه، كقوله لمَّا سئل عن الرطب بالتمرِ، قال: "أينقصُ الرطبُ إذا يبسَ؟ " قالوا: نعم، قال: "فلا إذًا"، ، فلو لم يكن نقصانُ الرطب باليبس علةً للمنع لكان الاستكشافُ عنه لغوًا.
الثاني: أن يعدل في الجوابِ إلى نظيرِ محلِّ السؤال، كما روي أنَّه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 393)