والذي عليه المحققون فساد العلة بذلك.
وذهب بعضهم إلى صحة التمسك به. ولا يخفى ضعفه.
2 - أن يكون لذكرها فائدةٌ ضرورية، كقول معتبر العدد في الاستجمار بالأحجار: عبادةٌ متعلقة بالأحجار لم تتقدمْها معصيةٌ، فاعتبر فيها العدد قياسًا على رمي الجمار.
فقوله: "لم تتقدمها معصية" عديم التأثير في الأصل والفرع، لكنه مضطرٌّ إلى ذكره ليحترز به عن الرجم؛ لأنه عبادةٌ متعلقة بالأحجار ولم يُعتبر فيها العددُ.
3 - أن يكون لذكرها فائدةٌ غير ضرورية، كان يقول: الجمعةُ صلاةٌ مفروضة، فلا تفتقر في إقامتها إلى إذن الإمام الأعظم كالظهر.
فقوله: "مفروضة" لو حذف لما ضرَّ، لكنه ذكر لفائدة تقريب الفرع من الأصل، بتقوية الشبه بينهما، إذ الفرض بالفرض أشبه منه بغيره، ومنع قوم ردَّ ما ذكر لفائدة، وله اتجاه.

‌‌تنبيهان:
1 - اعلم أن التأثير في هذا المبحث يراد به معنًى أعم من معناه المقابل للملائم والغريب.
2 - اعلم أنه يُشترطُ في القدح بعدم التأثير أن يكون القياسُ قياسَ علة، فلا يقدح في قياس الشبه، ولا في الطرد، على القول باعتباره.
ويُشترطُ فيه -أيضًا- أن تكون العلة مستنبطةً مختلفًا فيها، فلا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 478)