اللَّه تعالى.
قال المؤلف(1) -رحمه اللَّه تعالى-:

(فصل ترجيح المعاني)

يعنى بذلك‌‌ الترجيح بين علل المعاني.
ثم قال: (قال أصحابنُا: إنَّ العلةَ ترجحُ بما يرجحُ به الخبرُ، مِنْ موافقتِها لدليلٍ آخر مِن كتابٍ، أو سنةٍ، أو قولِ صحابيٍّ، أو خبرٍ مرسلٍ).
ومن أمثلة ذلك: قولُ المالكيِّ: علة تحريم الربا في البرِّ الاقتياتُ والادخار، مع قول الشافعيِّ: علةُ الربا فيه الطعمُ؛ لأنَّ علة الشافعيِّ هنا قد ترجح بموافقتها لحديث معمر بنِ عبد اللَّه في صحيح مسلم: كنت أسمع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "الطعامُ بالطعامِ مثلًا بمثل. . . " الحديث.
وقصدُنا مطلق المثال لا مناقشة الأقوال.
والشأنُ لا يعترضُ المثالُ … إذ قد كفى الفرضُ والاحتمالُ
وترجح العلة أيضًا بكونها ناقلةً عن الأصل، كالخبر.
فقولُه في حديث عدم نقض الوضوء بمس الذكر: "هل هو إلا--------------------------------------------
(1) (3/ 1039).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 513)