وهو في اصطلاح أهل الأصول: فعلُ جميع العبادة المؤقتة خارج الوقت المقدَّر لها.
وقولنا: "جميع العبادة" لأنَّها إن فعل بعضها في الوقت كانت أداء على الأصح.
وأمَّا الأداء في اللغة: فهو إعطاء الحق لصاحب الحق، ومنه قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [النساء/ 58]، وقوله تعالى: {وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ} [آل عمران/ 75]:
والأداء في الاصطلاح: هو إيقاع العبادة في وقتها المعيَّن لها شرعًا لمصلحة تشتمل عليها في الوقت.
وعرفه صاحب مراقي السعود بقوله:
فعلُ العبادة بوقت عُيِّنا … شرعًا لها باسم الأداء قُرِنا
وكونه بفعل بعض يحصل … لعاضد النصِّ هو المعولُ
وقيل ما في وقته أداء … وما يكون خارجًا قضاء
وعرَّف القضاءَ بقوله:
وضدُّه القضا تداركًا لما … سبق الذي أوجبه قد علما
وعرَّف الوقت بقوله:
والوقتُ ما قدره من شرعا … من زمن مضيقًا موسعًا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)