والحرام والمكروه.
وكثير من أهل الأصول يُطْلِقُ اسم العزيمة على كل ما ليس برخصةٍ كما سيأتي.
وأما الرُّخصة فهي في اللغة: النعومة واللِّين، ومنه قول عمرو بن كلثوم:
وثَدْيًا مثل حق العاج رخصًا … حصانًا من أكف اللامسينا
وعرَّفها المؤلف لغة بأنها السهولة واليسر، قال(1): (ومنه رخص السعر إذا تراجع وسهل الشراء).
وعرَّفها في اصطلاح أهل الأصول بأنها: (استباحة المحظور مع قيام الحاظر. وقيل: ما ثبت على خلاف دليل شرعي لمعارض راجح)(2).
وهذا التعريف الأخير الذي حكاه بقيل أجود من الأول.
ومثاله: إباحة الميتة للمضطر، ففيها استباحة المحظور الذي هو أكل الميتة مع قيام الحاظر أي المانع الذي هو خبث الميتة الذي حُرِّمت من أجله، وهو -أيضًا- ثابت على خلاف دليل شرعيِّ هو {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} [المائدة/ 3] لمعارضٍ راجح، كقوله: {فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ} الآية [المائدة/ 3] ونحوها من الآيات.--------------------------------------------
(1) (1/ 258).
(2) (1/ 259).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)