102 - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ الْمَوْصِلِيُّ الْبَلَوِيُّ مَوْلًى لَهُمْ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْجُرَشِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى إِذَا كُنَّا بِفَجِّ النَّاقَةِ عِنْدَ الْحِجْرِ إِذَا نَحْنُ بِصَوْتٍ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ الْمَرْحُومَةِ الْمَغْفَورِ لَهَا الْمُتَابِ عَلَيْهَا الْمُسْتَجَابِ لَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «يَا أَنَسُ انْظُرْ مَا هَذَا الصَّوْتَ؟» فَدَخَلْتُ الْجَبَلَ فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ عَلَيْهِ ثِيَابٌ طُولُهُ أَكْثَرُ مِنْ ثَلَاثِمِائَةِ ذِرَاعٍ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ قَالَ: أَنْتَ رَسُولُ النَّبِيِّ؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهِ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَقُلْ لَهُ: هَذَا أَخُوكَ إِلْيَاسُ يُرِيدُ أَنْ يَلْقَاكَ فَجَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ قَرِيبًا مِنْهُ تَقَدَّمَ وَتَأَخَّرْتُ فَتَحَدَّثَا طَوِيلًا فَنَزَلَ عَلَيْهِمَا شَيْءٌ مِنَ السَّمَاءِ شَبِيهَ السُّفْرَةِ فَدَعَوَانِي فَأَكَلْتُ ⦗ص: 100⦘ مَعَهُمَا فَإِذَا فِيهِ كَمْأَةٌ وَرُمَّانٌ وَكَرَفْسٌ فَلَمَّا أَكَلْتُ قُمْتُ فَتَنَحَّيْتُ وَجَاءَتْ سَحَابَةٌ فَاحْتَمَلَتْهُ أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ ثِيَابِهِ فِيهَا تَهْوِي بِهِ قِبَلَ الشَّامِ فَقُلْتُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي هَذَا الطَّعَامُ الَّذِي أَكَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ نَزَلَ عَلَيْكَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «سَأَلْتُهُ عَنْهُ فَقَالَ لِي: أَتَانِي بِهِ جِبْرِيلُ، فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ يَوْمًا أُكْلَةٌ وَفِي كُلِّ حَوْلٍ شَرْبَةً مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ وَرُبَّمَا رَأَيْتُهُ عَلَى الْجُبِّ يُمْسِكُ بِالدَّلْوِ فَيَشْرَبُ وَرُبَّمَا سَقَانِي»
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 99)