وَأَنْشَدَنِي لِأَبِي هَمْهَمَةَ:
إِخْوَةٌ مَا حَضَرْتُ سَرُّونَ بَرُّونَ … فَإِنْ غِبْتُ فَالسِّبَاعُ الْجِيَاعُ
يَأْبِنُونِي حَتَّى إِذَا عَايَنُونِي … بَانَ فِيهِمْ تَضَاؤُلُ وَاخْتِشَاعُ
فَهُمْ يَغْمِزُونَ مِنِّي قَنَاةً … لَيْسَ يَأْلُونَ غَمْزَهَا مَا اسْتَطَاعُوا
مَا كَذَا يَفْعَلُ الْكِرَامُ وَلَكِنْ … هَكَذَا يَفْعَلُ اللِّئَامُ الرِّضَاعُ
وَأَنْشَدَنِي لِلْحَزِينِ الدُّئِلِيِّ:
كَأَنَّمَا خُلِقَتْ كَفَّاهُ مِنْ حَجَرٍ … فَلَيْسَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَالنَّدَى عَمَلُ
يَرَى التَّيَمُّمَ فِي بَرٍّ وَفِي بَحْرٍ … مَخَافَةَ أَنْ يُرَى فِي كَفِّهِ بَلَلُ
وَأَنْشَدَنِي لَلْحَزِينِ أَيْضًا
لا بَارَكَ اللَّهُ فِي كَعْبٍ وَمَجْلِسِهِمْ … مَاذَا يَجَمِّعُ مِنْ لُؤْمٍ وَمِنْ وَضَعِ
لا يَدْرُسُونُ كِتَابَ اللَّهِ بَيْنَهُمُ … وَلا يَصُومُونَ مِنْ حِرْصٍ عَلَى الشَّبَعِ
أَنْشَدَنِي التَّيْمِيُّ فِي الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ الْحَاجِبِ:
لَعَمْرُكُ مَا الأَشْرَافُ فِي كُلِّ بَلْدَةٍ … وَإِنْ عَظُمُوا لِلْفَضْلِ إِلا صَنَائِعُ
تَرَى عُظَمَاءَ النَّاسِ لِلْفَضْلِ خُشَّعًا … إِذَا مَا بَدَا وَالْفَضْلُ لِلَّهِ خَاشِعُ
تَوَاضَعَ لِلَّهِ لَمَّا زَادَهُ رِفْعَةً … وَكُلُّ عَزْيزٍ عِنْدَهُ مُتَوَاضِعُ
وَأَنْشَدَنِي الزُّبَيْرُ
لَمْ يَكُنْ حَادِثٌ يُشَتِّتُ شَعْبًا … لا وَلا وَحْشَةٌ تَجُرُّ التَّجَافِي
فَتَعَالُوا نَرُدُّ حُلْوَ التَّصَافِي … وَنُمِيتُ الْجَفَاءَ بِالأَلْطَافِ
أَنْشَدَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ:
إِذَا شِئْتَ أَنْ تَلْقَى بَنَانًا مُخَضَّبًا … وَعَيْنَيْنِ دَعْجَاوَيْنِ فَالْقَ الْمَوَالِيَا
وَمَا بِالْمَوَالِي مِنْ دَنَاةٍ تَعِيبُهُمْ … وَلا قِصَرٌ عَنْ أَنْ يَنَالُوا الْمَعَالِيَا
يَقُولُونَ مَوْلاةٌ فَلا تَقْرَبَنَّهَا … أَلا لَيْتَنَا كُنَّا جَمِيعًا مَوَالِيِا
أَنْشَدَنِي الزُّبَيْرُ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ دَاوُدَ الْكَاتِبُ:
إِنَّ الَّتِي فَخَرَتْ عَشِيَّةَ زُرْتُهَا … بِكَلامِهَا الْفَتَّانُ وَالْإِعْرَاضِ
فَخَرَتْ عَلَيْكَ بِأَنَّهَا عَرَبِيَّةٌ … فَتَعَرَّضَتْ لِمُفَاخِرٍ نَقَّاضِ
فَأَجَبْتُهَا إِنِّي ابْنُ كِسْرَى وَابْنُ مَنْ … دَانَ الْمُلُوكُ لَهُ بَغَيْرِ تَرَاضِ
فَتَطَأْطَأَتْ وَتَضَاءَلَتْ مِنْ زَهْوِهَا … لِفَخَارِ أَصْيَدَ لِلذُّرَى خَفَّاضِ
وَلَقَدْ أَقِي عِرْضِي بِمَا مَلَكَتْ يَدِي … وَأَرَى الْعَرُوضَ وِقَايَةَ الأَعْرَاضِ
أَنْشَدَنِي الْكَثِيرِيُّ:
الْمَوْتُ أَجْمَلُ بِالْفَتَى مِنْ خُطَّةٍ … فِي النَّاسِ خَوْفَ شِنَارَهَا يَتَقَنَّعُ
شَتَّانَ مَنْ أَعْطَى الرِّجَالَ ظَلامَةً … حَذَرَ الْبَلاءِ وَآخَرٌ لا يَخْضَعُ
ليَسَ الْجَزُوعُ بِمُفْلِتٍ مِنْ يَوْمِهِ … وَالْحُرُّ يَصْبِرُ وَالأُنُوفُ تَجدَّعُ
فَتْحُ الْإِلَهِ عَدَاوَةً لا تُتَّقَى … وَقَرَابَةً يُدْلِي بِهَا لا تَنْفَعُ
أَنْشَدَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكَثِيرِيُّ، قَالَ:
وَدِدْتُ وَكَاتِبُ الْحَسَنَاتِ قَلْبِي … تُقَلِّبُهُ يَدَاكِ فَتَنْظُرِينَا
إِلَى أَثَرِ الْعِلاقَةِ فِي فُؤَادِي … وَصَدْعِ الْحُبِّ فِي كَفِّي مُبِينَا
وَأَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي هَذَا:
ودِدْتُ وَكَاتِبُ الْحَسَنَاتِ أَنِّي … وَمَنْ أَهْوَى بِمُنْقَطِعِ التُّرَابِ
نَعِيشُ الدَّهْرَ مَا عِشْنَا جَمِيعًا … وَنُقْرَنُ يَوْمَ نُبْعَثُ لِلْحِسَابِ
أَنْشَدَنِي الْمُسَاحِقِيُّ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ لِلْمَجْنُونِ:
فَلَوْ تَلْتَقِي أَصْدَاؤُنَا بَعْدَ مَوْتِنَا … وَمِنْ دُوْنِ رَمْسَيْنَا مِنَ الأَرْضِ مَنْكَبُ
إِخْوَةٌ مَا حَضَرْتُ سَرُّونَ بَرُّونَ … فَإِنْ غِبْتُ فَالسِّبَاعُ الْجِيَاعُ
يَأْبِنُونِي حَتَّى إِذَا عَايَنُونِي … بَانَ فِيهِمْ تَضَاؤُلُ وَاخْتِشَاعُ
فَهُمْ يَغْمِزُونَ مِنِّي قَنَاةً … لَيْسَ يَأْلُونَ غَمْزَهَا مَا اسْتَطَاعُوا
مَا كَذَا يَفْعَلُ الْكِرَامُ وَلَكِنْ … هَكَذَا يَفْعَلُ اللِّئَامُ الرِّضَاعُ
وَأَنْشَدَنِي لِلْحَزِينِ الدُّئِلِيِّ:
كَأَنَّمَا خُلِقَتْ كَفَّاهُ مِنْ حَجَرٍ … فَلَيْسَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَالنَّدَى عَمَلُ
يَرَى التَّيَمُّمَ فِي بَرٍّ وَفِي بَحْرٍ … مَخَافَةَ أَنْ يُرَى فِي كَفِّهِ بَلَلُ
وَأَنْشَدَنِي لَلْحَزِينِ أَيْضًا
لا بَارَكَ اللَّهُ فِي كَعْبٍ وَمَجْلِسِهِمْ … مَاذَا يَجَمِّعُ مِنْ لُؤْمٍ وَمِنْ وَضَعِ
لا يَدْرُسُونُ كِتَابَ اللَّهِ بَيْنَهُمُ … وَلا يَصُومُونَ مِنْ حِرْصٍ عَلَى الشَّبَعِ
أَنْشَدَنِي التَّيْمِيُّ فِي الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ الْحَاجِبِ:
لَعَمْرُكُ مَا الأَشْرَافُ فِي كُلِّ بَلْدَةٍ … وَإِنْ عَظُمُوا لِلْفَضْلِ إِلا صَنَائِعُ
تَرَى عُظَمَاءَ النَّاسِ لِلْفَضْلِ خُشَّعًا … إِذَا مَا بَدَا وَالْفَضْلُ لِلَّهِ خَاشِعُ
تَوَاضَعَ لِلَّهِ لَمَّا زَادَهُ رِفْعَةً … وَكُلُّ عَزْيزٍ عِنْدَهُ مُتَوَاضِعُ
وَأَنْشَدَنِي الزُّبَيْرُ
لَمْ يَكُنْ حَادِثٌ يُشَتِّتُ شَعْبًا … لا وَلا وَحْشَةٌ تَجُرُّ التَّجَافِي
فَتَعَالُوا نَرُدُّ حُلْوَ التَّصَافِي … وَنُمِيتُ الْجَفَاءَ بِالأَلْطَافِ
أَنْشَدَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ:
إِذَا شِئْتَ أَنْ تَلْقَى بَنَانًا مُخَضَّبًا … وَعَيْنَيْنِ دَعْجَاوَيْنِ فَالْقَ الْمَوَالِيَا
وَمَا بِالْمَوَالِي مِنْ دَنَاةٍ تَعِيبُهُمْ … وَلا قِصَرٌ عَنْ أَنْ يَنَالُوا الْمَعَالِيَا
يَقُولُونَ مَوْلاةٌ فَلا تَقْرَبَنَّهَا … أَلا لَيْتَنَا كُنَّا جَمِيعًا مَوَالِيِا
أَنْشَدَنِي الزُّبَيْرُ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ دَاوُدَ الْكَاتِبُ:
إِنَّ الَّتِي فَخَرَتْ عَشِيَّةَ زُرْتُهَا … بِكَلامِهَا الْفَتَّانُ وَالْإِعْرَاضِ
فَخَرَتْ عَلَيْكَ بِأَنَّهَا عَرَبِيَّةٌ … فَتَعَرَّضَتْ لِمُفَاخِرٍ نَقَّاضِ
فَأَجَبْتُهَا إِنِّي ابْنُ كِسْرَى وَابْنُ مَنْ … دَانَ الْمُلُوكُ لَهُ بَغَيْرِ تَرَاضِ
فَتَطَأْطَأَتْ وَتَضَاءَلَتْ مِنْ زَهْوِهَا … لِفَخَارِ أَصْيَدَ لِلذُّرَى خَفَّاضِ
وَلَقَدْ أَقِي عِرْضِي بِمَا مَلَكَتْ يَدِي … وَأَرَى الْعَرُوضَ وِقَايَةَ الأَعْرَاضِ
أَنْشَدَنِي الْكَثِيرِيُّ:
الْمَوْتُ أَجْمَلُ بِالْفَتَى مِنْ خُطَّةٍ … فِي النَّاسِ خَوْفَ شِنَارَهَا يَتَقَنَّعُ
شَتَّانَ مَنْ أَعْطَى الرِّجَالَ ظَلامَةً … حَذَرَ الْبَلاءِ وَآخَرٌ لا يَخْضَعُ
ليَسَ الْجَزُوعُ بِمُفْلِتٍ مِنْ يَوْمِهِ … وَالْحُرُّ يَصْبِرُ وَالأُنُوفُ تَجدَّعُ
فَتْحُ الْإِلَهِ عَدَاوَةً لا تُتَّقَى … وَقَرَابَةً يُدْلِي بِهَا لا تَنْفَعُ
أَنْشَدَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكَثِيرِيُّ، قَالَ:
وَدِدْتُ وَكَاتِبُ الْحَسَنَاتِ قَلْبِي … تُقَلِّبُهُ يَدَاكِ فَتَنْظُرِينَا
إِلَى أَثَرِ الْعِلاقَةِ فِي فُؤَادِي … وَصَدْعِ الْحُبِّ فِي كَفِّي مُبِينَا
وَأَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي هَذَا:
ودِدْتُ وَكَاتِبُ الْحَسَنَاتِ أَنِّي … وَمَنْ أَهْوَى بِمُنْقَطِعِ التُّرَابِ
نَعِيشُ الدَّهْرَ مَا عِشْنَا جَمِيعًا … وَنُقْرَنُ يَوْمَ نُبْعَثُ لِلْحِسَابِ
أَنْشَدَنِي الْمُسَاحِقِيُّ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ لِلْمَجْنُونِ:
فَلَوْ تَلْتَقِي أَصْدَاؤُنَا بَعْدَ مَوْتِنَا … وَمِنْ دُوْنِ رَمْسَيْنَا مِنَ الأَرْضِ مَنْكَبُ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 146)