حَجَّارُ بْنُ أَبْجَرَ الْعَجْلِيُّ كُوفِيٌّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ عُطَارِدٍ الدَّارِمِيُّ كُوفِيٌّ.
وَمَا كَانَ عَتَّابٌ لَهُ بِمُنَاصِحٍ … وَلا كَانَ عَنْ سَعْيٍ عَلَيْهِ بِمُغْرِبِ
عَتَّابُ بْنُ وَرْقَاءَ الرِّيَاحِيُّ كُوفِيٌّ.
وَلا قَطَنٌ وَلا ابْنُهُ لَمْ يُنَاصِحَا … فَتَبًّا لِسَعْيِ الْحَارِثِيِّ الْمُتَبِّبِ
وَلا الْعَتَكِيُّ إِذْ أَمَالَ لِوَاءَهُ … فَوَلَّى بِهِ عَنْهُ إِلَى شَرِّ مَوْكِبِ
زِيَادُ بْنُ عَمْرٍو الْعَتَكِيُّ.
وَلا ابْنُ رُوَيْمٍ لا سَقَى اللَّهُ قَبْرَهُ … فَبَاءَ بِجَدْعٍ آخِرَ الدَّهْرِ مُوعَبِ
يَزِيدُ بْنُ أَبِي رُوَيْمٍ شَيْبَانِيٌّ كُوفِيٌّ.
وَمَا سَرَّنِي مِنْ هَيْثَمٍ فَعْلُ هَيْثَمٍ … وَإِنْ كَانَ فِينَا ذَا غَنَاءٍ وَمَنْصِبِ
الْهَيْثَمُ بْنُ الأَسْوَدِ النَّخَعِيُّ.
وَلَكِنْ عَلَى فَيَّاضِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ … سَأُثْنِي وَخَيْرُ الْقَوْلِ مَا لَمْ يُكَذَّبِ
دَعَا ابْنُ الْحَوَارِيِّ الْهُمَامُ إِمَامَهُ … لِيَمْنَعَهُ مِنْ كُلِّ غَاوٍ وَمُجْلِبِ
فَأَضْحَى ابْنُ تَيْمِ اللاتِ أَمْنَعَ مَانِعٍ … لِجَارٍ بِلا شَكٍّ وَمَأْوَى الْمُعَصَّبِ
فَيَا سَائِرًا نَحْوَ الْمَشَاعِرِ لا يَنِي … أَلا ارْفَعْ بِهَدْلاءِ الْمَشَافِرِ تَنْعَبِ
أَلا وَانْعَ خَيْرَ النَّاسِ حَيًّا وَمَيِّتًا … إِلَى أَهْلِ بِطْحَاءٍ قُرَيْشٍ وَيَثْرِبِ
فِدًا لَكَ فَاذْكُرْ زَحْفَهُ وَمَسِيرَهُ … يُزَجِّي الْخُيُولَ مِقْنَبًا بَعْدَ مِقْنَبِ
سَمَا مُصْعِدًا بِالْجَيْشِ يَسْرِي أَمَامَهُ … إِلَى بَطَلٍ مِنْ آلِ مَرْوَانَ مُحْلِبِ
غَزَا بِجُنُودِ الشَّامِ يُكِبْدُ كَبْدَهَا … يُجِيزُ إِلَيْهِمْ سَبْسَبًا بَعْدَ سَبْسَبِ
فَلَمَّا تَوَافَيْنَا جَمِيعًا بِمَسْكِنٍ … صِينَا بِنَوْعٍ مِنْ غَرَامٍ مُعَذِّبِ
بِمَقْتَلِ سَادَاتٍ وَمَهْلَكِ مَاجِدٍ … رَفِيعِ الرَّوَابِي مِحْرَبٍ وَابْنِ مِحْرَبِ
هُوَ الضَّيْغَمُ النَّهْدُ الرَّئِيسُ ابْنُ مَالِكٍ … إِذَا شَدَّ يَوْمًا شَدَّةً لَمْ يُكَذِّبِ
أَتَى مُصْعَبًا فَقَالَ مَنْ كَانَ مِنْهُمُ … فَعَاقِبْ بِوَقْعٍ مَنْ بَدَا لَكَ مُرْهِبِ
وَشُدَّ عَلَى الأَشْرَافِ شدَّةَ مَاجِدٍ … وَأَعْنَاقَهُمْ قَبْلَ الصَّبَاحِ فَضَرِّبِ
وَإِلا فَكَبْكِبْ فِي السُّجُونِ سَرَاتَهُمْ … إِلَى أَنْ يُفَيِقَ النَّاسُ تُصْحِبْ وَتُرْقِبِ
وَدَعْنِي وَأَهْلَ الْقَرْيَتَيْنِ أَسِرْ بِهِمْ … وَغَادِرْهُمُ فِي مَحْبَسٍ كَالْمُؤدِّبِ
مَلامَ مُلِحٍّ قَدْ أَمِنْتَ اغْتِيَالَهُ … وَمَا جَاهِلٌ بِالأمْرِ مِثْلُ الْمُجَرِّبِ
فَقَالَ لَهُ سِرْ بِالْجُيُوشِ إِلَى الْعِدَى … وَنَاجِزْ وَقَارِعْ وَاصْدُقِ الْقَوْمَ تَغْلِبِ
فَإِنِّي بِحَقٍّ لَسْتُ أَبَدأُ مُسْلِمًا … بِغَدْرٍ فَفِي التَّقْوَى وَفِي الدِّينِ فَارْغَبِ
فَسَارَ إِلَى جَمْعِ ابْنِ مَرْوَانَ مُعْلَمًا … فَنَاهَضَهُمْ وَالْحَرْبُ ذَاتُ تَلَهُّبِ
وَجَاهَدَ فِي فِرْسَانِهِ وَرِجَالِهِ … وَأَقْدَمَ لَمْ يَنْكُلْ وَلَمْ يَتَهَيَّبِ
فَلاقَى أُسَيْدٌ يَوْمَ ذَلِكَ حَتْفَهُ … وَقَطَّرَهُ مِنَّا فَتًى غَيْرُ جَأْنَبِ
أَشَمُّ نَرَاهُ عَالِيَ الْجِسْمِ صَقْعَبًا … وَبالسَّيْفِ مِقْدَامًا نَجِيبًا لِمُنْجِبِ
وَكَادَتْ جُمُوعُ الشَّامِ يَشْمُلُهَا الرَّدَى … غَدَاةَ إِذٍ فَاسْمَعْ أُحَدِّثْكَ تَعْجَبِ
فَلَمَّا رَأَى أَبْنَاءُ مَرْوَانَ وَقْعَهُ … بِجِمْعِهِمُ ظَلُّوا بِيَوْمٍ عَصَبْصَبِ
وَأَدْبَرَ عَنْهُ الْغَادِرُ ابْنُ الْقَبَعْثَرَى … وَمَا كَانَ بِالْحَامِي وَلا بِالْمُذَبِّبِ
غَضْبَانُ بْنُ الْقَبَعْثَرَى شَيْبَانِيٌّ كُوفِيٌّ.
وَقَدْ نَقَضَ الصَّفَّ ابْنُ وَرْقَاءَ ثَانِيًا … وَغَادَرَهُ يَدْعُو إِلَى جَانِبِ النَّبِيِّ
وَمَا كَانَ عَتَّابٌ لَهُ بِمُنَاصِحٍ … وَلا كَانَ عَنْ سَعْيٍ عَلَيْهِ بِمُغْرِبِ
عَتَّابُ بْنُ وَرْقَاءَ الرِّيَاحِيُّ كُوفِيٌّ.
وَلا قَطَنٌ وَلا ابْنُهُ لَمْ يُنَاصِحَا … فَتَبًّا لِسَعْيِ الْحَارِثِيِّ الْمُتَبِّبِ
وَلا الْعَتَكِيُّ إِذْ أَمَالَ لِوَاءَهُ … فَوَلَّى بِهِ عَنْهُ إِلَى شَرِّ مَوْكِبِ
زِيَادُ بْنُ عَمْرٍو الْعَتَكِيُّ.
وَلا ابْنُ رُوَيْمٍ لا سَقَى اللَّهُ قَبْرَهُ … فَبَاءَ بِجَدْعٍ آخِرَ الدَّهْرِ مُوعَبِ
يَزِيدُ بْنُ أَبِي رُوَيْمٍ شَيْبَانِيٌّ كُوفِيٌّ.
وَمَا سَرَّنِي مِنْ هَيْثَمٍ فَعْلُ هَيْثَمٍ … وَإِنْ كَانَ فِينَا ذَا غَنَاءٍ وَمَنْصِبِ
الْهَيْثَمُ بْنُ الأَسْوَدِ النَّخَعِيُّ.
وَلَكِنْ عَلَى فَيَّاضِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ … سَأُثْنِي وَخَيْرُ الْقَوْلِ مَا لَمْ يُكَذَّبِ
دَعَا ابْنُ الْحَوَارِيِّ الْهُمَامُ إِمَامَهُ … لِيَمْنَعَهُ مِنْ كُلِّ غَاوٍ وَمُجْلِبِ
فَأَضْحَى ابْنُ تَيْمِ اللاتِ أَمْنَعَ مَانِعٍ … لِجَارٍ بِلا شَكٍّ وَمَأْوَى الْمُعَصَّبِ
فَيَا سَائِرًا نَحْوَ الْمَشَاعِرِ لا يَنِي … أَلا ارْفَعْ بِهَدْلاءِ الْمَشَافِرِ تَنْعَبِ
أَلا وَانْعَ خَيْرَ النَّاسِ حَيًّا وَمَيِّتًا … إِلَى أَهْلِ بِطْحَاءٍ قُرَيْشٍ وَيَثْرِبِ
فِدًا لَكَ فَاذْكُرْ زَحْفَهُ وَمَسِيرَهُ … يُزَجِّي الْخُيُولَ مِقْنَبًا بَعْدَ مِقْنَبِ
سَمَا مُصْعِدًا بِالْجَيْشِ يَسْرِي أَمَامَهُ … إِلَى بَطَلٍ مِنْ آلِ مَرْوَانَ مُحْلِبِ
غَزَا بِجُنُودِ الشَّامِ يُكِبْدُ كَبْدَهَا … يُجِيزُ إِلَيْهِمْ سَبْسَبًا بَعْدَ سَبْسَبِ
فَلَمَّا تَوَافَيْنَا جَمِيعًا بِمَسْكِنٍ … صِينَا بِنَوْعٍ مِنْ غَرَامٍ مُعَذِّبِ
بِمَقْتَلِ سَادَاتٍ وَمَهْلَكِ مَاجِدٍ … رَفِيعِ الرَّوَابِي مِحْرَبٍ وَابْنِ مِحْرَبِ
هُوَ الضَّيْغَمُ النَّهْدُ الرَّئِيسُ ابْنُ مَالِكٍ … إِذَا شَدَّ يَوْمًا شَدَّةً لَمْ يُكَذِّبِ
أَتَى مُصْعَبًا فَقَالَ مَنْ كَانَ مِنْهُمُ … فَعَاقِبْ بِوَقْعٍ مَنْ بَدَا لَكَ مُرْهِبِ
وَشُدَّ عَلَى الأَشْرَافِ شدَّةَ مَاجِدٍ … وَأَعْنَاقَهُمْ قَبْلَ الصَّبَاحِ فَضَرِّبِ
وَإِلا فَكَبْكِبْ فِي السُّجُونِ سَرَاتَهُمْ … إِلَى أَنْ يُفَيِقَ النَّاسُ تُصْحِبْ وَتُرْقِبِ
وَدَعْنِي وَأَهْلَ الْقَرْيَتَيْنِ أَسِرْ بِهِمْ … وَغَادِرْهُمُ فِي مَحْبَسٍ كَالْمُؤدِّبِ
مَلامَ مُلِحٍّ قَدْ أَمِنْتَ اغْتِيَالَهُ … وَمَا جَاهِلٌ بِالأمْرِ مِثْلُ الْمُجَرِّبِ
فَقَالَ لَهُ سِرْ بِالْجُيُوشِ إِلَى الْعِدَى … وَنَاجِزْ وَقَارِعْ وَاصْدُقِ الْقَوْمَ تَغْلِبِ
فَإِنِّي بِحَقٍّ لَسْتُ أَبَدأُ مُسْلِمًا … بِغَدْرٍ فَفِي التَّقْوَى وَفِي الدِّينِ فَارْغَبِ
فَسَارَ إِلَى جَمْعِ ابْنِ مَرْوَانَ مُعْلَمًا … فَنَاهَضَهُمْ وَالْحَرْبُ ذَاتُ تَلَهُّبِ
وَجَاهَدَ فِي فِرْسَانِهِ وَرِجَالِهِ … وَأَقْدَمَ لَمْ يَنْكُلْ وَلَمْ يَتَهَيَّبِ
فَلاقَى أُسَيْدٌ يَوْمَ ذَلِكَ حَتْفَهُ … وَقَطَّرَهُ مِنَّا فَتًى غَيْرُ جَأْنَبِ
أَشَمُّ نَرَاهُ عَالِيَ الْجِسْمِ صَقْعَبًا … وَبالسَّيْفِ مِقْدَامًا نَجِيبًا لِمُنْجِبِ
وَكَادَتْ جُمُوعُ الشَّامِ يَشْمُلُهَا الرَّدَى … غَدَاةَ إِذٍ فَاسْمَعْ أُحَدِّثْكَ تَعْجَبِ
فَلَمَّا رَأَى أَبْنَاءُ مَرْوَانَ وَقْعَهُ … بِجِمْعِهِمُ ظَلُّوا بِيَوْمٍ عَصَبْصَبِ
وَأَدْبَرَ عَنْهُ الْغَادِرُ ابْنُ الْقَبَعْثَرَى … وَمَا كَانَ بِالْحَامِي وَلا بِالْمُذَبِّبِ
غَضْبَانُ بْنُ الْقَبَعْثَرَى شَيْبَانِيٌّ كُوفِيٌّ.
وَقَدْ نَقَضَ الصَّفَّ ابْنُ وَرْقَاءَ ثَانِيًا … وَغَادَرَهُ يَدْعُو إِلَى جَانِبِ النَّبِيِّ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 209)