تعالى واحد لا شريك له، ولا شيء مثله … ما زال بصفاته قديمًا قبل خلقه … وأن القرآن كلام الله منه بدأ بلا كيفية قولًا، وأنزله على نبيه وحيًا، وصدقه المؤمنون على ذلك حقًّا، وأيقنوا أنه كلام الله على الحقيقة، ليس بمخلوق … فمن سمعه فزعم أنه كلام البشر، فقد كفر … والرؤية حق لأهل الجنة، بغير إحاطة، ولا كيفية … وكل ما جاء في ذلك من الحديث الصحيح، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو كما قال، ومعناه على ما أراد، لا ندخل في ذلك متأولين بآرائنا … ولا يثبت قدم الإسلام إلا على ظهر التسليم والاستسلام، فمن رام ما حظر عنه علمه، ولم يقنع بالتسليم فهمه، حجبه مرامه، عن خالص التوحيد … وصحيح الإيمان، ومن لم يتوق النفي والتشبيه زلّ ولم يصب التنزيه» إلى أن قال: «والعرش والكرسي حق، كما بين في كتابه، وهو [جل جلاله] مستغن عن العرش وما دونه، محيط [بكل] شيء وفوقه» .
وروى عبد الرحمن بن أبي حاتم، عن أبي هارون،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 199)