Arabic source text

📘 বায়ানু তালবীসিল জাহমিয়্যাহ ফী তাসীসি বিদায়িহিমুল কালামিয়্যাহ (ইবনু তাইমিইয়্যাহ - মৃত্যু 728 হিজরী)

📘 بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية (ابن تيمية - ت 728 هـ)

📘 বায়ানু তালবীসিল জাহমিয়্যাহ ফী তাসীসি বিদায়িহিমুল কালামিয়্যাহ (ইবনু তাইমিইয়্যাহ - মৃত্যু 728 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
والأرض ومن فيهن وهذا يقتضي أن كونه نور السموات والأرض أمر مغاير لكونه رب ذلك وقيمه ومن المعلوم أن إصلاح ذلك وهدايته وجعله نيِّراً هو داخل في كونه ربه وقيمه فعلم أن معنى كونه نور السموات والأرض غير ذلك الثالث أن الله قد قال في كتابه العزيز وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ (68) وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا [الزمر 68-69] فقد اخبر أن الأرض يوم القيامة تشرق بنوره وقال الإمام أحمد في الرد على الجهمية نقول إن اله لم يزل متكلماً إذا شاء ولا نقول إنه كان قد لا يتكلم حتى خلق كلاماً ولا نقول إنه قد كان لا يعلم حتى خلق

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 488)

لنفسه علماً فعلم ولا نقول إنه قد كان ولا قدرة له حتى خلق لنفسه قدرة ولا نقول إنه قد كان ولا نور له حتى خلق لنفسه نوراً ولا نقول إنه قد كان ولا عظمة له حتى خلق لنفسه عظمة فقالت الجهمية لنا لمَّا وصفنا من الله هذه الصفات إن زعمتم أن الله ونوره والله وقدرته والله وعظمته فقد قلتم بقول النصارى حين زعمتم أن الله لم يزل ونوره لم يزل وقدرته فقلنا لا نقول إن الله لم يزل وقدرته ولم يزل ونوره ولكن لم يزل بقدرته وبنوره لا متى قدر ولا كيف قدر فكل ما له فهو في نفسه نور فإن إنارته على غيره فرع استنارته في نفسه ولهذا كان لفظ النور يقع على الجواهر المنيرة وعلى الأعراض القائمة بالمستنير بها أخرى قال تعالى وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا [نوح 16] فجعل القمر نفسه نوراً وهو جوهر قائم بنفسه ويقال لضوئه وضوء الشمس نور

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 489)

الوجه الرابع أنه قد ثبت في صحيح مسلم عن أبي ذر قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم هل رأيت ربك قال نورٌ أنَّى أراه وثبت في صحيح مسلم عن أبي موسى الأشعري قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربع كلمات فقال إن الله لاينام ولاينبغي له أن ينام يخفض القسط ويرفعه يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار وعمل النهار قبل عمل الليل حجابه النور أو قال النار لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما أدركه بصره من خلقه وقال عبد الله بن مسعود إن ربكم ليس عنده ليل ولا نهار نور السموات من نور وجهه فقد أخبر في هذا الحديث الصحيح أن له حجاباً من النور أو النار وهذا ليس هو نور وجهه الذي لو كشف هذا الحجاب لأحرقت سبحات وجهه ما أدركه بصره من خلقه وكذلك روى عثمان بن سعيد الدارمي حدثنا محمد بن

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 490)

كثير أنا سفيان عن عبيد المكتب عن مجاهد عن ابن عمر قال احتجب الله من خلقه بأربعٍ بنارٍ وظلمةٍ ونورٍ وظلمةٍ

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 491)

وقال حدثنا موسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة عن أبي عمران الجوني عن زرارة بن أوفى أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل جبريل هل رأيت ربك فانتفض جبريل وقال يا محمد إن بيني وبينه سبعين حجاباً من نورٍ لو دنوت من أدناها حجاباً لاحترقت

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 492)

الخامس أن كونه نوراً أو تسميته نوراً مما لم يكن ينازع فيه قدماء الجهمية وأئمتهم الذين ينكرون الصفات بل كانوا يقولون إنه نور قال الإمام أحمد في الرد على الجهمية وقلنا للجهمية حين زعموا أن الله بكل مكان لايخلو منه مكان فقلنا لهم أخبرونا عن قول الله جل ثناؤه فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا [الأعراف 143] لِمَ تجلى للجبل إذا كان فيه بزعمكم فلو كان فيه كما تزعمون لَمْ يكن متجلياً لشيء هو فيه لكن الله تبارك وتعالى على العرش وتجلى لشيء لم يكن فيه ورأى الجبل شيئاً لم يكن رآه قط قبل ذلك وقلنا

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 493)

للجهمية الله نور فقالوا هو نور كله فقلنا قال الله وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا فقد أخبر جل ثناؤه أن له نوراً وقلنا لهم أخبرونا حين زعمتم أن الله في كل مكان وهو نور فلِمَ لايضيء البيت مظلم من النور الذي هو فيه إذ زعمتم أن الله في كل مكان وما بال السراج إذا دخل البيت المظلم يضيء فعند ذلك تبين كذبهم على الله وقال الخلال حدثنا يحيى ن أبي طالب قال كنا عند عمر بن يحيى الواسطي بن أخي علي بن عاصم فتذاكرنا

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 494)

من قال القرآن مخلوق فقال حدثني يحيى بن عاصم قال كنت عند أبي فاستأذن عليه بشر المريسي فقلت له يا أبت مثل هذا يدخل عليك قال يا بني ما له قلت إنه يقول القرآن مخلوق وإن الله معه في الأرض وإن الشفاعة باطلة وإن الصراط باطل وإن الميزان باطل وإن منكراً باطل مع كلامٍ كثير قال ويحك أدخِله علىَّ قال فأدخلته فجعل يقول ويلك يا بشر اُدْنُه فما زال يدنيه حتى قرب منه ثم قال ويلك يا بشر ما هذا الكلام الذي بلغني عنك قال وما هو يا أبا الحسن قال بلغني أنك تقول القرآن مخلوق وأن الله في الأرض معك مع كلام كثير فقال ويلك من تعبد وأين ربك قال يا أبا الحسن لم أجئ لهذا إنما جئت لتقرأ عليَّ كتاب خالد قال فقال لا ولا نعمة عين ولا عزازة حتى أعلم ما أنت عليه أين ربك ويلك قال فقال أما إذ أبيت عليَّ يا أبا الحسن فربي نور في نور قال فجعل يزحف إليه

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 495)

من ضعف ويقول ويحكم اقتلوه فإنه والله زنديق وقد كلمت هذا الصنف بخراسان قال فأخرجناه قلت والصنف الذي أشار إليهم علي بن عاصم محتمل أنهم من أتباع المجوس القائلين بالأصلين النور والظلمة وأنهما امتزجا واختلطا فإنهم لا يثبتون فوق العالم شيئاً كما تقول الجهمية وقد تقدم كلام ابن كلاب على مضاهاة المعتزلة للثنوية والدهرية فإذا كان أئمة المؤسس وقدماء أهل مذهبه يقولون إنه نور فكيف يدّعي الإجماع على خلاف ذلك فإن هذه التأويلات التي يذكرها في كتابه هي تأويلات بشر المريسي وهو إمام المتأولين فيها كما سننبه إن شاء الله على ذلك فهؤلاء المعطلة الجهمية وكذلك المجسمة كما نقل الأشعري في كتاب المقالات عن الهشامية أصحاب هشام بن الحكم أنهم يقولون إنه نور ساطع له قدر من الأقدار في مكان دون مكان كالسبيكة الصافية يتلألأ كاللؤلؤة المستديرة من

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 496)

جميع جوانبها وكذلك نقل عن أصحاب هشام بن سالم الجواليقي أنهم يقولون إنه نور ساطع يتلألأ بياضاً وأنه ذو حواس خمس كحواس الإنسان له يد ورجل وانف وأذن وعين وفم وأنه يسمع بغير ما يبصر به وكذلك سائر حواسه متغايرة عندهم وكذلك نقل عن فرقة خامسة أنهم يزعمون أنه ضياء خالص ونور بحت وهو كالمصباح الذي من حيث ما جئته يلقاك بأمر واحد وأيضاً فالقول بأن الله في نفسه نور هو قول الصفاتية أهل الإثبات كأبي سعيد بن كلاب وأبي الحسن الأشعري وأئمة أصحابها ولم يذكر الخلاف في ذلك إلا عن المعتزلة فذكر أبو بكر بن فورك في كتابه الذي سماه مقالات

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 497)

الشيخ الإمام أبي محمد عبد الله بن سعيد بن كلاب وذكر أنه وأبا الحسن الأشعري متفقان لا يتنازعان إلا فيما لا قدر له من الأمور اللطيفة وذكر مذهبه في أصول ذكرها إلى أن قال فصل في إبانة مذاهبه في الصفات هذا الباب منقسم على وجهين أحدهما ما اشتهر به من مذاهبه حتى تغني شهرته عن الاستشهاد عليه على التفصيل بكلامه في كتبه الموضوعة في هذا المعنى والثاني ما يغمض ويختلف فيه عنه ثم قال أما المشهور من مذهبه في باب الصفات وذكر

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 498)

أصولاً إلى أن قال والمشهور من مذاهبه في ذلك أن القول بأن الله سبحانه نورٌ لا كالأنوار حقيقة لا بمعنى أنه هادٍ وعلى ذلك نص في كتاب التوحيد في باب مفرد لذلك تكلم فيه على المعتزلة إذ تأولوا ذلك على أن معناه هادٍ فقال إن سئل سائل عن الله عز وجل أَنورٌ هو قيل له كلامك يحتمل وجهين إن كنت تريد أنه نور يتجزأ تجوز عليه الزيادة والنقصان فلا وهذه صفة النور المخلوق وإن كنت تريد معنى ما قاله سبحانه وتعالى اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فالله عز وجل نور السموات والأرض على ما قاله قال فإن قال فما معنى قولك نور قيل له قد أخبرناك ما معنى النور المخلوق وما معنى النور الخالق وهو الله سبحانه الذي ليس كمثله شيء ومن تعدى أن يقول الله نور فقد تعدى إلى غير سبيل المؤمنين لأن الله سبحانه لم يكن يسمي نفسه لعباده بما ليس هو به فإن قال لا أعرف النور إلا هذا النور المضيء المتجزئ قيل له فإن كان لايكون نوراً إلا مضيئاً فكذلك

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 499)

لايكون حكمه إلا وحكمه حكم ذلك الشيء قال ابن فورك ثم قال في هذا الفصل فإذا قال الله عز وجل إني نور قلت أنا هو نور على ما قال الله سبحانه وتعالى وقلت أنت ليس الله عز وجل نوراً فمن المثبت له على الحقيقة أنا أو أنت وكيف يتبين الحق فيه إلا من جهة ما أخبر الله سبحانه وتعالى والدافع لما قال الله سبحانه كافر بالله سبحانه وتعالى وإن لزمنا أن لا نقول إن الله نور لأن ذلك موجود في الخلق لزمنا أن لا نقول إن الله عز وجل شيء سميع بصير موجود لأن ذلك موجود في الخلق ومعنانا في هذا إثبات خلاف معناكم في ذلك التعطيل قال ومعنانا في قولنا إن الله نور نثبت لله تعالى اسمَ النور على ما ورد به كتابه مما يسمى به عندنا فنحن متبعون لما أخبرنا في كتابه فإن جاز لكم أن يكون شيء لا كالأشياء جاز أن نقول نورٌ

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 500)

لا كالأنوار وأنتم ظلمة فيما سألتم جَحَدَةٌ لما أخبر عن نفسه في كتابه ونحن وأنتم متفقون إن أقررتم بالكتاب أن الله نور السموات والأرض ومختلفون في أن نقول نور فقلنا نحن نور وقلتم أنتم لا نقول نور فإن زعمتم أن معنى نور معنى هادي قلنا لكم فيجوز أن يكون غيره نوراً هادياً فإن قلتم لا أَكْذَبكم القياسُ واللغة وإن قلتم نعم قلنا لكم فقد سويتم بين النور الهادي الذي هو غير الله سبحانه وبينه إذ كان هو النور الهادي ومعنى هذا نور ومعنى هذا نور فقد استويا في معنييهما وأسمائهما فدخلتم فيما عبتم على مخالفكم إذ زعمتم أنه نورٌ لا كنور وقلتم إنه نور هادٍ لا كنور هادٍ فما الفصل بينكم وبين من قال ذلك وما الفرق بينه وبينكم إن كان نوراً فالنور لا يكون إلا جسداً مجسداً وضياءً ساطعاً قلنا ولا يكون عالماً بصيراً إ لا لحم ودم متجزئ متبعض فإن جاز قياسكم عل مخالفكم جاز قياسه عليكم أنه لا يكون سميعاً بصيراً إلا لحم

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 501)

ودم فإن قلتم يكون عالماً لا لحم ولا دم قيل لكم كذلك يجوز أن يكون نوراً لاجسداً ولاضوءاً ساطعاً لا على ما تعقلون مما وقع عليه أثر الصفة والزيادة والنقصان وليس لكم إلا التعطيل والنفي لله سبحانه قال أبو بكر بن فورك وإنما استوفيت ذكر هذا الفصل من كتابه رحمه الله تعالى بألفاظه لتحقُّق هذا الوصف في الله تعالى تمسُّكاً بمحكم الكتاب وأنه لايرى أن يعدل عن الكتاب ما وجد السبيل إلى التمسك به لرأي وهوى لا يُوجِبه أصلٌ صحيح وقد كشف عن ذلك بغاية البيان وإزالة اللبس فيه وأن السمع هو الحجة في تسمية الله عز وجل ولايجب أن يحمل على المجاز لأجل أن ذلك يقتضي أن يكون على جميع معاني ما هو مخلوق لأنه يوجب أن يحمل سائر ما ورد به السمع من أسمائه سبحانه وتعالى على المجاز لأن جميع معاني ما هو في الخلق لايصح إطلاقه فيه تعالى قلت فهذا الكلام الذي ذكره عن ابن كلاب يقتضي إبطال التأويل له بالهادي ونحوه وأن ذلك هو تأويل مَن تأوَّله من المعتزلة ويقتضي أن المحذور فيما يُؤَوِّلُ عليه من جنس

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 502)

المحذور الذي يفر منه فلا حاجة إلى التأويل ولافائدة فيه وإن كان قد جرى في تحقيق ذلك على أصله في نظائره كما قد بينا أصله وأصل الأشعري والقلانسي وغيرهم في غير هذا الموضع وأنهما مع مخالفتهما للمعتزلة لم يوافقا السلف والأئمة بل لهم طريقة سلكوها وبينوا من تناقض المعتزلة ما يظهر به فساد قولهم وكذلك قال أبو الحسن الأشعري فيما حكاه عن أصحابه كالقاضي أبي بكر بن العربي وغيره فإنه

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 503)

قال وقد اختلف الناس بعد معرفتهم بالنور على ستة أقوال الأول معناه هادٍ قاله ابن عباس والثاني معناه منور قاله ابن مسعود وروي أنه في مصحفه مُنوِّر السموات والأرض والثالث أنه مزين وهو يرجع إلى معنى منور قاله أُبيّ بن كعب الرابع أنه ظاهر الخامس أنه ذو النور السادس أنه نور لا كالأنوار قاله الشيخ أبو الحسن الأشعري قال وقالت المعتزلة لايقال له نور إلا بالإضافة قال والصحيح عندنا أنه نور لا كالأنوار لأنه حقيقة والعدول عن الحقيقة إلى أنه هادٍ أو منور وما أشبه ذلك هو مجاز من غير دليل لايصح ولأن الأثر الصحيح يعضده ويصح أن يكون على هذا صفة ذات ويصح أن يكون صفة فعل على معنى أنه ظاهر إذ روح النور البيان والظهور

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 504)

قلت كونه ظاهراً ليس بصفة فعل وقال الإقليشي وتسمية الله سبحانه وتعالى بهذا صحيح في الشرع والنظر أما الشرع فقوله سبحانه وتعالى اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ [النور 35] فإن احتج محتج وقال أراد منير السموات والأرض أو هادي أهل السموات والأرض وأبى من تسمية الله نوراً احتججنا عليه بالحديث الذي خرَّجه مسلم في صحيحه عن أبي ذر أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم هل رأيت ربك فقال نور أنَّى أراه وحديث ابن عباس المخرج في مصنف الترمذي إذ قال رأى محمد ربه قيل له أليس يقول لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ قال ويحك ذاك إذا تجلى بنوره الذي هو نوره فهذان الحديثان يصرحان بتسمية الله تعالى نوراً قال وأما النظر فإن النور يطلق على ما يظهر في ذاته فقط وغلى ما يظهر في ذاته ويُظهر غيره كجمرة النار فإنها

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 505)

تسمى نوراً لظهورها وكالشمس فإنها تسمى نوراً لأنها تظهر في ذاتها ويظهر بضوئها غيرُها وهذا القول وهو نفي كونه نوراً في الحقيقة حكاه الشعري في كتاب المقالات عن الجبائي فقال وكان الجبائي يزعم أن الباري نور السموات ومعنى ذلك أنه هادي أهل السموات والأرض وأنهم به يهتدون كما يهتدون بالنور والضياء وأنه لايجوز أن نسميه نوراً على الحقيقة إذا لم يكن من جنس الأنوار لأنا لو سميناه بذلك وليس هو من جنسها لكانت التسمية له بذلك تلقيباً إذا كان لايستحق معنى الاسم من جهة المعقول واللغة ولو جاز أن يسمى بأنه جسم محدث

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 506)

وبأنه إنسان وإن لم يكن مستحقًّا لهذه الأسماء ولا لمعانيها من جهة اللغة فلما لم يجز ذلك لم يجز أن يسمى على جهة التلقيب قال وكان الحسين النجار يزعم أنه نور السموات والأرض بمعنى أنه هادي أهل السموات والأرض قلت القول بأنه نور حقيقةَ هو قول أئمة الأشعرية المتقدمين قلت وأما كلام المؤسس فإنه اتبع فيه أبا المعالي الجويني فإنه غَيّر مذهب الأشعري في كثير من القواعد ومال إلى قول المعتزلة فإنه كان كثير المطالعة لكتب أبي هاشم بن الجبائي وكان قليل المعرفة بمعاني الكتاب والسنة وكلام

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 507)