قال فيَلْقَى العبدَ فيقول أي فُلْ ألمْ أكْرِمْك وأُسَوِّدْكَ وأُزَوِّجْك وأُسَخِّر لك الخيل والإبل وأذرك ترأس وتربع فيقول بلى يا رب قال فيقول أفظننت أنك مُلاقِيَّ قال فيقول فإنِّي أنساك كما نسيتني ثم يلقى الثَّاني فيقول أي قُلْ ألم أكرمك وأسودك وأزوجك وأسخر لك الخيل والإبل وأذرك ترأس وتربع فيقول بلى يا رب فيقول له أفظننت انَّك مُلاقِيَّ فيقول لا
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 38)
فيقول فإنِّي أنساك كما نسيتني ثم يلقى الثَّالث فيقول له مثل ذلك فيقول أي رب آمنت بك وبكتابك وبرسلك وصلَّيتُ وصُمتُ وتصَدَّقت ويُثني بخير ما استطاع فيقول ههنا إذًا قال ثم يقال له الآن نبعثُ شاهدنا عليك ويتفكَّرُ في نفسه من ذا الذي يشهدُ عليَّ فيختم على فيه ويُقال لِفَخذِه ولحمه وعظامه انْطقي فتنطق فخذه ولحمه وعظامه بعمله وذلك لِيُعْذر من نفسه وذلك المنافق وذلك الذي يَسْخَط اللهُ عليه وروى أبوداود في سننه بعض هذا الحديث وهو
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 39)
الإخبار بالرؤية في الرد على الجهمية وهذا الحديث محفوظ من حديث سفيان بن عيينة عن سهيل وليس في الصحيح لابن عيينة عن سهيل غير هذا الحديث ولكنَّ مسلمًا روى منه الطرف الذي احتاج إليه وهو أوَّله وترك رواية باقيه لأنَّها في الطرق المقدمة التي هي أشرف من هذه الطَّريق من حديث الزهري عن سعيد بن المسيب وعطاء بن يزيد ومن حديث عطاء بن يسار عن أبي سعيد ولأن رواية أولئك لتلك الطرق أتم وتمام الحديث قد رواه النسائي كما رواه أحمد وابن
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 40)
خزيمة قال ثُمَّ يُنادي منادٍ ألا تتبع كل أمة ما كانت تعبد فيتبع الشيطان والصليب وأولياؤهم على جهنَّم وبقينا أيها المؤمنون فيأتينا ربنا فيقول على ما هؤلاء فنقول نحن عباد الله المؤمنون آمنَّا بربنا ولم نشرك به شيئًا وهو ربنا تبارك وتعالى وهو يأتينا وهو يثبتنا وهذا مقامنا حتى يأتينا ربنا فيقول أنا ربكم فانطلقوا فننطلق حتى نأتي الجسر وعليه كلاليب من نار تخطف عند ذلك تحلُّ الشَّفاعة أي اللهم سَلِّم اللهم سَلِّم فإذا جاوزوا الجسر فكل من انفق زوجًا من المال في سبيل الله مما يملك فتكلمه خزنة الجنَّة تقول يا عبد الله يا مسلم هذا خير فقال أبو بكر رضي الله عنه يا رسول الله إنَّ هذا عبد
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 41)
لاتوى عليه يدع بابًا ويلج آخر فضرب كتفه وقال إنِّي لأرجو أن تكون منهم قال ابن خزيمة حدثنا محمّد بن منصور الجوَّاز قال ثنا سفيان قال ثنا سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه وحفظته أنا وروح بن القاسم وردده علينا مرتين أو ثلاثة وذكر الحديث قال ابن خزيمة حدثنا محمّد بن ميمون المكّي قال ثنا
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 42)
سفيان فذكر الحديث بطوله وقال سمعت محمّد بن ميمون يقول سُئِل سفيان عن تفسير حديث سهيل بن أبي صالح ترأس وتربع فقال كان الرَّجل إذا كلن رأس القوم كان له المرباع وهو الرّبع وقال قال النبي لعديّ بن حاتم حين قال يا رسول الله إني على دين قال أنا أعلم بدينك منك إنَّك تَسْتَحِل المرباع ولا يَحِلُّ لك وهذا الحديث صريح في لقاء الكفَّار والمنافقين لله وخطابه لهم كما ذكر القرآن في غير موضع وكما جاء هذا
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 43)
في عِدَّة أحاديث صحيحة من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وأبي سعيد وعديّ ين حاتم رضي الله عنهم وغيرهم وفيه أن هذا يكون قبل أن يُنادي ذلك المنادي لتتبع كل أمة ما كانت تعبد فإن هذا هو محاسبة العباد فإذا حُوسِبوا أمروا بأن يتبعوا آلهتهم ويتجلّى الرَّب لعباده المؤمنين ويتبعونه ويُنصَبُ الجسر على ظهر جهنّم فيعبر عليه المتقون ويذر الظالمين فيها جثيًّا ومعلوم أن المؤمنين لَقوهُ في تلك الحال قبل مناداة المنادي باتّباع كل أمّة ما كانت تعبُد وهذا هو والله أعلم الرُّؤية المذكورة في حديث أبي سعيد وأبي هريرة وغيرهما حيث قال فيأتيهم الله في صورة غير صورته التي رأوه فيها أول مرَّة وفي صورته التي يعرفون وهي تلك الصورة التي رأوه فيها لمَّا لَقوه وخاطبهم قبل المناداة
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 44)
وذلك كان عامًّا للعباد كما يدلُّ عليه سائر الأحاديث وبعد هذا حُجِب الكفَّار كما دلَّ عليه القرآن وقد جاء ذلك مبيَّنًا في حديث أبي رزين وابن مسعود كالحديث المحفوظ عن ابن مسعود رضي الله عنه رواه ابن خزيمة وغيره عن عبد الله بن عُكَيْم قال سمعت عبد الله بن مسعود بدأ باليمين قبل الحديث فقال والله إنْ منكم من أحدٍ إلاّ سيخلو الله به كما يخلو أحدكم بالقمر ليلة البدر أو قال ليلته يقول يا ابن آدم ما غرّك ابن آدم ما غرّك ابن آدم ما عَمِلت فيما عَلِمْت ابن آدم ماذا أجبت المرسلين وأمَّا حديث أبي رزين فهو مشهور في السنن والمسانيد لكنَّ أهل السنن يختّصِرُون من الحديث ما يناسب السُّنن على
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 45)
عادتهم فروى أبوداود وابن ماجه عن أبي رزين العقيليّ قال قلت يا رسول الله أكلُّنا يرى ربَّه مخليًّا به يوم القيامة وما آية ذلك في خلقه قال يا أبا رزين أليس كلكم يرى القمر ليلة البدر مخليا به قلت بلى قال فإنَّما هو خلق من خلق الله تعالى فالله أعظم وقد رُوِي مبسوطًا من وجه آخر كما رواه أبوبكر بن خزيمة في كتاب التوحيد الذي اشترط فيه أنَّه لا يحتج إلاّ بما ثبت من الأحاديث ورواه
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 46)
من حديث عبد الرحمن بن المغيرة بن عبد الرحمن قال ثنا عبد الرحمن بن عياش الأنصاري ثُمَّ السَّمعيّ عن دلهم بن الأسود بن عبد الله عن أبيه عن عمّه لَقِيط بن
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 47)
عامر وهو أبورزين العقيلي أنَّه خرج وافدًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه نهيك بن عاصم بن مالك بن المنتفق قال فقدمنا المدينة لانسلاخ رجب فصلّينا معه صلاة الغداة فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس خطيبًا فقال أيها الناس إنِّي قد خبّأت لكم صوتي مذ أربعة أيام إلاّ لأسمعكم هل من امرئ بعثه قومه فقالوا اعْلمْ لنا ما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلّه أن يلهيه حديث نفسه أو حديث صاحبه أو تلهيه الضلالة ألا إني مسئول هل بلّغت ألا اسمعوا تعيشوا ألا اسمعوا تعيشوا ألا اجلسوا ألا اجلسوا فجلس النّاس وقمت أنا وصاحبي حتى إذا فرغ لنا فؤاده وبصرُه قلت يا رسول الله إنّي سائلك عن حاجتي فلا تعجلنّ عليّ فقال سل عمّا شئت قلت يا رسول الله
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 48)
هل عندك من علم الغيب فضحك لعمر الله وهز رأسه وعلم أنّي ابتغي سقطه فقال ضنَّ ربُّك بمفاتيح خمس من الغيب لا يعلمُهنُّ إلاّ الله وأشار بيده ما هن يا رسول الله قال علم المَنيَّة قد علم متى منيَّةُ أحدكم ولا تعلمونه وعلم يوم الغيث يشرف عليكم أزْلين مشفقين فيظلُّ يضحك قد علم أنَّ غوثكم قريب قال لقيط فقلت يا رسول الله لن نعدم من رب يضحك خيرًا وعلم ما في غدٍ قد علم ما أنت طاعم غدًا ولا تعلمه وعلم يوم السَّاعة قال وأحسبه ذكر ما في الأرحام قال قلت يا رسول الله علِّمنا مما تُعلِّم الناس وما تَعلم فإنَّا من قبيل لا يصدقون تصديقنا أحد من مَذْجح التي تدنو غلينا وخثعم التي توالينا
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 49)
وعشيرتنا التي نحن منها قال تلبثون ما لبثتم ثُمَّ يتوفى نبيكم صلى الله عليه وسلم ثم تلبثون ما لبثتم ثُمَّ تبعث الصيحة فلعمر إلهك ما تدع على ظهرها شيئًا إلا مات والملائكة الذين مع ربك فخلت الأرض فأرسل السَّماء تَهْضبُ من تحت العرش فلعمر إلهك ما تدع على ظهرها من مصرع قتيل ولا مدفن ميت إلاّ شقَّت القبر عنه حتى يخلفه من قِبَل رأسه فيستوي جالسًا يقول ربك مَهْيَم يقول يا ريِّ أمْسِ اليوم لعهده بالحياة يحسبه حديثًا بأهله قلت يا رسول الله كيف يجمعنا بعدما تُمَزِّقُنا الرّياح والبلى
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 50)
والسِّباع قال أنَبّئُكَ بمثل ذلك في آلاء الله الأرض أشرفت عليها مَدَرَة بالية فقلت لاتحيا أبدًا فأرسل ربك عليها السَّماء فلم تلبث إلاّ أيَّمًا حتى أشرفت عليها فإذا هي شربة واحدة ولعمر إلهك لهو أقدر على أن يجمعكم من الماء على أن يجمع نبات الأرض فتخرجون من الأصواء ومن مصارعكم فتنظرون إليه وينظر إليكم قال قلت يا رسول الله كيف وهو شخص واحد ونحن ملء الأرض ننظر إليه وينظر إلينا قال أنبئك بمثل ذلك في آلاء الله والشمس والقمر آية منه صغيرة ترونهما في ساعة واحدة ويريانكم ولا تُضامون في رؤيتهما ولعمر
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 51)
إلهك لهو على أن يراكم وترونه أقدر منهما على أن يريانكم وترونهما قلت يا رسول الله فما يفعل بنا ربنا إذا لقيناه قال تُعرضون عليه بادية له صفحاتكم ولا تخفى عليه منكم خافية فيأخذ ربك عز وجل بيده غرفةً من الماء فينضح بها قبلكم فلعمر إلهك ما تُخطئ وجه واحد منكم منها قطرة فأما المؤمن فتدع وجهه مثل الرَّيْطَة البيضاء وأمَّا الكافر فَتَخْطِمُه بمثل الحمم الأسود ألا ثُمَّ ينصرف نبيُّكم صلى الله عليه وسلم فيمُرُّ على أثره الصالحون أو قال ينصرف على
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 52)
أثره الصالحون قال فيسلكون جِسْرًا من النَّار يطأ أحدكم الجمرة فيقول حس فيقول ربك أو أنه قال فتطلعون على حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم على أظمأ ناهلة والله رأيتها قط فلعمر إلهك ما يبسط يده أو قال يسقط واحد منكم إلاّ وقع عليها قدح يطهّره من الطوف والبول والأذى وتخلص الشمس والقمر أو قال تحبس الشمس والقمر فلا ترون منهما واحدًا فقلت يا رسول الله فبم نبصر يومئذٍ قال مثل بصرك ساعتك هذه وذلك في يوم أشرقت الأرض وواجهت الجبال قال قلت يا رسول الله فبم نجازى من سيئاتنا وحسناتنا قال صلى الله عليه وسلم الحسنة بعشر أمثالها والسيئة بمثلها
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 53)
أو يغفر قلت يا رسول الله فما الجنَّة وما النَّار قال لعمر إلهك إنَّ للجنة لثمانية أبواب ما منهنَّ بابان إلَاّ وبينهما مسيرة الراكب سبعين عامًا وإنَّ للنَّار سبعة أبواب ما منهنَّ بابان إلَاّ بينهما مسيرة الراكب سبعين عامًا فلت يا رسول الله ما يطلع من الجنَّة قال أنهار من عسلٍ مصفَّى أنهار من لبن لم يتغير طعمه وانهار كأس مالها صداع ولا ندامة وماء غير آسن وبفاكهة لعمر إلهك ما تعلمون وخير من مثله معه وأزواج مطهَّرة قلت يا رسول الله أوَ لَنَا فيهنَّ أزواج مُصْلَحَات قال صالحات للصالحين تلذُّون بهنَّ مثل لذّاتكم في الدنيا ويلذذن بكم غير أن لا توالد
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 54)
قلت يا رسول الله هذا أقصى ما نحن بالغون ومنهون إليه فلم يجبهُ النبي صلى الله عليه وسلم قلت يا رسول الله علام أبايعك قال فبسط النبيُّ صلى الله عليه وسلم يده فقال على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وزيال المشركين وأنَّ الله لا تُشرك به إلهًا غيره فقلت وإنَّ لنا ما بين المشرق والمغرب فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم يده وبسط أصابعه وظنَّ أنِّي مشترط شيئًا لا يعطينيه فقلت نحل منها حيث شئنا ولا يَجْنِ امرؤ إلاّ على نفسه قال ذلك لك حل منها حيث شئت ولا تجن إلاّ على نفسك فبايعناه ثم انصرفنا فقال ها إنَّ ذَين ها إنَّ ذَيْن
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 55)
ثلاثًا لمن يقرئني حديثًا لأنهم من أتقى النَّاس لله في الأولى والآخرة فقال كعب بن الخُداريّة أحد بني أبي بكر بن كلاب من هم يا رسول الله قال بنو المنتفق أهل ذلك منهم قال فأقبلت عليه فقلت يا رسول الله هل لأحد ممن مضى منَّا في جاهليته من خير فقال رجلٌ من عرض قريش والله إن أباك المنتفق في النَّار فكأنه وقع حرٌّ بين جلد وجهي ولحمه مما قال لأبي على رؤوس الناس فهممت أن أقول وأبوك يا رسول الله ثُمَّ نظرت فإذا الأخرى أجمل فقلت وأهلك يا رسول الله قال وأهلي لعمر الله حيث ما أتيت عليه من قبر قرشيّ أو عامريّ مشرك فقل أرسلني إليك محمد فأبشر بما يسوؤك تُجرُّ على وجهك وبطنك في النار قلت فما فعل
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 56)
ذلك بهم يا رسول الله وكانوا على عمل لا يحسنون إلاّ إياه وكانوا يحسبونهم مُصلحين قال ذلك بأنَّ الله بعث في آخر كل سبع أمم نبيًّا فمن أطاع بنيه كان من المهتدين ومن عصى نبيه كان من الضالين
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 57)