Arabic source text

📘 বায়ানু তালবীসিল জাহমিয়্যাহ ফী তাসীসি বিদায়িহিমুল কালামিয়্যাহ (ইবনু তাইমিইয়্যাহ - মৃত্যু 728 হিজরী)

📘 بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية (ابن تيمية - ت 728 هـ)

📘 বায়ানু তালবীসিল জাহমিয়্যাহ ফী তাসীসি বিদায়িহিমুল কালামিয়্যাহ (ইবনু তাইমিইয়্যাহ - মৃত্যু 728 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
راكبًا أو قاعدًا أو في حال حسنة ونحو ذلك أو في أحسن صورة لأن من لغتهم أن ما يصلح للفاعل والمفعول لا يجوز فيه ترك الترتيب إلَاّ إذا أمن اللبس فلا يقولون ضرب موسى عيسى إلَاّ إذا كان الأول هو الضارب ويقول أكل الكمثرى موسى يقدمون المفعول لظهور المعنى بالرتبة فقول القائل في أحسن صورة وفي حال حسنة ونحو ذلك لا يجوز تعليقه إلا بما هو الأقرب إليه فإذا كان المفعول هو المتأخر وهو الأقرب إليه تعلق به وإذا أريد تعليقه بالفاعل أخر أو أعيد ذكره مثل أن يقال جئته وأنا في أحسن صورة أو لم يأت الأمير إلَاّ وأنا في أحسن صورة ونحو ذلك وبهذا يظهر الفرق بين هذا وبين قول القائل دخلت على الأمير في أحسن هيئة فإن دخوله على الأمير يُشعر بأنه كان هو المتحول المتنقل والأمير يتجمل للقائه ألا ترى أنه لو قال رأيت الأمير في أحسن هيئة أو في أحسن صورة لم يكن المفهوم منه إلَاّ أن الأمير هم الذي في أحسن هيئة وأحسن صورة فيُعطى كل لفظ تركيبه وحقه لا يقاس هذا بهذا مع اختلاف تعيينها الخامس أن قوله في الوجه الأول يكون المعنى أن الله زين خلقه وجمل صورته عندما رأى ربه

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 359)

يقال له مما عده العلماء من فضائل النبي صلى الله عليه وسلم أنه عُرج به إلى السماء ثم رجع وأصبح كبائت لم يتغير كما حصل لموسى عليه والسلام حين كلَّمه الله فإنه كان يتبرقع وكذلك لما خرج عليهم إلى صلاة الفجر بالمدينة وأخبرهم بما رأى لم ينقل أحد أنه تغيرت صورته حتى صارت أحسن الصور أكثر ما في بعض الطرق أنه خرج وهو طيب النفس مشرق اللون ومعلوم أن هذا ليس بأحسن الصور السادس أن تلك الزيادة في صورته إن قيل بقيت عليه فهذا كذب ظاهر فإن صورته لم تخالف اختلافًا خارجًا عن العادة وإن قيل كانت حين الرؤية وزالت بزوالها فمن المعلوم أن الذي يزاد إكرامه بتزيين صورته إن لم يره العباد في الصورة الحسنة المجمَّلة وإلا فهو في نفسه لا يحصل له

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 360)

انتفاع بمجرد جمال صورته الذي لا يراه أحد فأي إكرام في هذا الوجه السابع أن قوله رأيت ربي في أحسن صورة لو عاد إلى الرائي لوجب أن يكون حين الرؤية كان في أحسن صورة والحديث يدل على أنه لفرحه وسروره بالرؤية أشرق لونه وطابت نفسه فيكون ذلك بعد الرؤية فامتنع أن يكون قوله هذا حجة فبطل قولهم الوجه الثامن أن لفظه خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات غداة وهو طيب النفس مشرق اللون فقلنا ماله فقال مالي وأتاني ربي الليلة في أحسن صورة فهذا صريح بأن إتيان ربه له في أحسن صورة ليس هو طيب نفسه وإشراق لونه الوجه التاسع قوله في الوجه الثاني أن المراد من الصورة الصفة ويكون المراد الإخبار عن حسن حاله عند الله وأنه أنعم عليه بوجوه كثيرة عظيمة من الإنعام باطل من وجوه

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 361)

أحدها أن النعم المخلوقة للعبد المنفصلة عنه لا تكون صفة له بحال فإن الموصوف لا يوصف إلَاّ بما قام به من الصفات لا بشيء لا يقوم به بحال وقد تقدم تقرير هذا ولو جاز هذا لجاز وصف الله بجميع الموجودات وأن يكون جميعها صفات لله ولجاز وصف العبد بكل ما يملكه الله تعالى إياه الثاني أن لفظ الصورة لا يقال إلَاّ على ما هو قائم بذي الصورة فأما الأمور المنفصلة عنه التي لا تقوم به فلا تكون صورة له كما تقدم الثالث أنه لو أريد بالصورة الصفة لكان جمال صورته وحسنها أولى بأن يكون معنى هذا الوجه دون أن يكون هذا المعنى هو معنى لفظ الصورة وتكون النعم المنفصلة معنى لفظ الصورة الرابع قوله وذلك لأن الرائي قد يكون بحيث

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 362)

يتلقاه المرئي بالإكرام والتعظيم وقد يكون بخلافه فعرفنا الرسول أن حاله كان من القسم الأول يقال له الإكرام والتعظيم هو من فعل الله تعالى فهو بأن يكون صفة له أولى من أن يكون صفة للكريم المعظم فإما أن يكون صفة لهما أو للمُكْرَم أما جعله صفة للمُكْرَم فقط فباطل وذلك لأن الإكرام إن كان أمرًا قائمًا بذات المكرم فهو الوجه الأول وإن كان منفصلاً عنه فمن المعلوم أن كونه صفة لله أولى لأن الله فعله والله يوصف بنفس الفعل الذي هو الخلق والتكوين عند عامة أهل الإثبات وإن خالف في ذلك الجهمية من المعتزلة ومن تبعهم من متكلمة الصفاتية ونحوهم وكذلك التلقي بالإكرام هو فعل المرئي فهو أحق بالوصف به من الرائي فتبين بطلان أن يكون قوله في أحسن صورة

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 363)

إلى المرئي فقط فإن قيل يجوز أن يكون قوله في أحسن صورة عائدًا إلى الرؤية نفسها فيكون متعلقًا بالمصدر لا بالفاعل ولا بالمفعول والتقدير رأيته رؤية هي في أحسن صورة أي صفة قيل هذا لو صح لكان هو معنى الوجه الأول لأن الرؤية صفة للرائي فصفتها صفته فيكون المعنى رأيت ربي وأنا في أحسن صورة وأيضًا فالصورة إنما يوصف بها ما قام بنفسه فأمَّا الرؤية ونحوها فيحتاج وصفها بالصورة إلى نقل ذلك من لغة العرب بل لا يوصف بها في لغتهم إلَاّ بعض الأمور القائمة بنفسها كما تقدم م قول ابن عباس وعكرمة وغيرهما أن الصورة لا تكون إلَاّ إذا كان له وجه فـ قوله صلى الله عليه وسلم من صور صورة كُلِّف أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 364)

لا يتناول إلَاّ ذلك الخامس أن حديث أم الطفيل نص في أن الصورة كانت للمرئي حيث قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر أنه رأى ربه في صورة شاب موفر رجلاه في خضر عليه نعلان من ذهب على وجهه فراش من ذهب السادس أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل رأيت ربي في أحسن صورة وسكت بل لم يقل ذلك إلَاّ موصولاً بما يبين صفة الرؤية كما تقدمت ألفاظ الحديث بذلك فهذا الذي ذكره المؤسس ومن نقل كتبه كابن فورك مـ ـمن جعله حديثًا مفردًا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال رأيت ربي في أحسن

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 365)

صورة ثم يتأولون ذلك أمر لا أصل له أما قول الرازي إن كان عائدًا إلى المرئي ففيه وجوه الأول أن يكون رأى ربه في المنام في صورة مخصوصة وذلك جائز لأن الرؤيا من تصرفات الخيال فلا ينفك ذلك عن صورة متخيلة فيقال له قد بينا أن ألفاظ الحديث صريحة في أن هذه الرؤية كانت في المنام فيكون هذا الوجه هو المقطوع به وما سواه باطل ولكن لا يكون ذلك من باب التأويل بل الحديث على ظاهره فيكون ظاهر أنه رآه في المنام وهذا حق لا يحتاج إلى تأويل وهذا مقصودنا فإنهم يدعون احتياج هذه الأحاديث إلى تأويل يخالف ظاهرها لأن ظاهرها عندهم ضلال وكفر وهو غالطون تارة فيما يدعون أنه ظاهرها وليس كذلك كما يدعون أن ظاهر هذا الحديث أنه رآه في اليقظة كذلك دعواهم أن ظاهرها الذي هو ظاهرها الحق يحتاج إلى تأويل وهذا الذي أثبته الرازي من جواز رؤية الله في المنام

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 366)

هو الحق الذي عليه عامة أهل الإثبات وإن نازع فيه من نازع من الجهمية لكن في هذا الباب للنفاة وأهل الإثبات غلط كما سننبه عليه إن شاء الله تعالى مثل جعل بعض النفاة للرؤية عقائد غير مطابقة وتخيلات باطلة فهي كالرؤية بالعين المحققة الموجودة في الخارج قوله في الوجه الثاني أن يكون المراد من الصورة الصفة وذلك لأنه تعالى لما خصه بمزيد الإكرام والإنعام في الوقت الذي رآه صح أن يقال في العرف المعتاد إني رأيته في أحسن صورة كما يقال وقعت هذه الواقعة على أحسن صورة وأجمل هيئة فيقال له هذا باطل من وجوه أحدها أنه تقدم في ألفاظ الحديث أنه رأى ربه في المنام في أحسن صورة شابًّا موفرًا

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 367)

الثاني أن ما يخلقه الله من الإكرام والإنعام ليس صفة له فأن لا يكون صورة له أولى ومن المعلوم أن نعمة الله على عباده لا تحصى ولا يوصف بها وإن وصف بأنه خلقها وأنعم بها وأحسن بها الثالث أنه لو أريد بذلك النعم كان من المعلوم أن ما ينعمه الله به عليه بعد ذلك أحسن صورة وقد قال رأيته في أحسن صورة الرابع قوله كما يقال وقعت هذه الواقعة على أحسن صورة وأجمل هيئة يقال له هذا إن كان كلامًا عربيًّا فالصورة قائمة بالمتصور ليست قائمة بغيره فليس ذلك نظير قوله رأيته في أحسن صورة إذا جعلت الصورة للمرئي وجعلتها نعمًا مخلوقة منفصلة عنه الخامس أنه إذا جعل قوله أحسن صورة للمرئي

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 368)

وجعله من مفعولاته كان المعنى أن ما أنعم الله به على محمد تلك الساعة هو أحسن صورة لله وهذا باطل قطعًا السادس أن هذا التأويل من جنس التأويل الذي رده الدارمي على متبع المريسي حيث قال يحتمل أن تكون هذه صورة مخلوقة أتى الله فيها لا مدبر لها فكلاهما مشتركان في الفساد من جهة جعل الصورة مخلوقة مملوكة ولكل من التأويل وجوه تختص به تدل على فساده وقول الرازي الوجه الثالث لعله صلى الله عليه وسلم اطلع على نوع من صفات الجلال والعزة والعظمة ما كلن مطلعًا عليه قبل ذلك يقال له هذا عليه وجوه أحدها أن هذه ليست أمورًا ثبوتية عندك قائمة بالله فإن الجلال والعزة تعيده إلى الصفات السلبية وهي أمور

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 369)

عدمية لا ترى والعظمة تعيده إلى ما يخلقه من المخلوقات العظيمة ورؤية المخلوقات ليست رؤيته الثاني أنه قال رأيته في أحسن صورة وجعلت ذلك من صفات الله أي على أحسن صفة لزم أن يُرى على غير أحسن صفة ولزم أن تكون له في ذاته حالات حال يكون فيها على أحسن صفة وحال لا يكون فيها كذلك وهذا كله عندك ممتنع لأن ذلك يستلزم قيام الحوادث بذاته وتحوله الثالث أنه لو كان المراد به صفته لزم أن يكون قد رأى أحسن صفاته ومن المعلوم أن رؤيته له في الدار الآخرة أكمل لو كان قد رآها في الدنيا أحسن صفاته الرابع أن هذا يستلزم أنه عَلِمَ حقيقة الرب المختصة بل يكون قد رآها ورؤيتها أبلغ من علمها والمؤسس دائما يقرر خلاف ذلك هو وغيره لقوله صلى الله عليه وسلم لا أحصي ثناء عليك وغير ذلك

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 370)

وأما قول الرازي في الخبر الذي رواه عن ابن عباس قوله رأيت ربي في أحسن صورة إلى آخره وقد تقدم أن رواية هذا عن ابن عباس غلط وإنما هو حديث ابن عائش وغيره وأحاديث ابن عباس المحفوظة عنه لها ألفاظ أخر وهذا هو حديث أبي قلابة رواه عنه معمر عن أيوب وقتادة فقوله واعلم أن قوله رأيت ربي في أحسن صورة قد تقدم تأويله يقال له ليس فيما تقدم ما يقرب من الحق إلا قوله يحتمل أن يكون عائدًا إلى المرئي وتكون رؤيا منام فهذا الاحتمال قريب إلى الحق لأن الحق أنه كان رؤيا منام لكن هو جوز ذلك ولم يجزم به وتسميته هذا تأويلاً غلط لأنه تفسير مبين في الحديث وإن كان قد لا يُروى في لفظ حديث ابن عباس الذي ذكره فهو مفسر في ألفاظ جمهور الرواة للحديث ومن المعلوم أن الحديث الواحد إذا رواه أحد بلفظ مختصر ورواه جماعات فزادوا فيه ألفاظًا تفسِّر ذلك الغلط وتبينه كان ما رووه مفسرًا ومبينًا لما رواه هذا لو كانت رواية ابن عباس

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 371)

محفوظة فكيف وقد وقع فيها ما وقع قال الرازي وأما قوله وضع يده بين كتفي ففيه وجهان أحدهما المراد منه المبالغة في الاهتمام بحاله والاعتناء بشأنه يقال لفلان يد في هذه الصنعة أي هو كامل فيها يقال له هذا معلوم الفساد بالضرورة الواضحة من وجوه أحدها أنه إذا قال فوضع كفه بين كتفي حتى وجدت برد أنامله على صدري فعلمت ما في السموات والأرض كان هذا اللفظ نصًّا صريحًا في معناه فكيف يمكن إحالته الثاني أن التعبير عن الاهتمام والاعتناء بمثل هذا اللفظ معلوم البطلان في اللغة حقيقة أو مجازًا وأين قولهم لفلان يد بهذه الصنعة من قول القائل وضع يده بين كتفي حتى وجدت برد أنامله بين ثديي أو على صدري الثالث أن من قال إنه يقال لفلان يد في هذه الصنعة أي هو كامل فيها نعم يعبر باليد عن القدرة فيقال

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 372)

لفلان في هذا يد وأنا صاحب يد في هذا أي قادر عليه أما أنه كامل القدرة فلابد له من لفظ يدل عليه ويقولون ما لفلا نبها يد أي ماله به طاقة لا قبل كما قيل جعلت لعراف اليمامة حُكْمَهُ وَعراف حجر إن هما شفياني فما تركا من رقية يعلمانها ولا سلوة إلَاّ وقد سقياني وقالا شفاك الله والله مالنا بما شملت منك الضلوع يدان

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 373)

الرابع هب أنـ[ـه] له يد بهذا أو فيه بمعنى أنه كامل فيه أو يراد هو قادر عليه فأي دلالة في هذا على أن قوله فوضع يده بين كتفي حتى وجدت برد أنامله في صدري إنما يدل على الاعتناء والاهتمام بحاله؟
الخامس أنه لو كان المقول فوضع يده فقط وقال إن هذا من جنس قولهم يدي معكم أو يدي في هذا الأمر ونحو ذلك مما يدل على أنه قائم فيه فاعل له لم يظهر فساده كما يظهر الفساد في تأويل قوله فوضع يده بين كتفي حتى وجدت برد أنامله بين ثديي.
الوجه السادس أن هؤلاء يعمدون إلى ألفاظ الحديث يقطعونها ويفرقون بينها ثم يتأولون كل قطعة بما يمكن وما لا يكمن.
ومن المعلوم أن الكلام المتصل بعضه ببعض يفسر بعضه بعضًا ويدل آخره على معنى أوله وأوله لا يتم معناه إلا بآخره كما يقال الكلام بآخره وهذا كثيرًا ما يفعله هذا المؤسس وأمثاله وهم في مثل ذلك كما يحكى عن بعض متأخرة الزنادقة

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 374)

المنافقين أنه قيل له ألا تصلي فقال إن الله يقول {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ} فقيل له ألا تتمها {الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (5) } [الماعون 5] فقال العاقل يكتفي بكلمة.
وأنشد بعض هؤلاء:
ما قال ربك ويل للألى شربوا … بل قال ربك ويل للمصلينا
قوله الوجه الثاني أن يكون المراد من اليد النعمة يقال لفلان يد بيضاء ويقال إن أيادي فلان لكثيرة.
الوجه الأول فيقال له هذا من نمط الذي قبله فإن قوله القائل وضع يده بين كتفي حتى وجدت برد أنامله على صدري أو بين ثديي صريح في وضع اليد التي هي اليد لا تحتمل النعمة بوجه من الوجوه.
الثاني أن التعبير عن النعمة بمثل هذا اللفظ معلوم الفساد

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 375)

بالضرورة من اللغة حقيقة ومجازًا.
الثالث أن اليد إذا عُبِّر بها عن النعمة كان معها من القرائن ما يبين ذلك كسائر ألفاظ المجاز كما أنه إذا قال أياديك علينا كثيرة مع كون هذا في سياق المدح وأن ليس في كون ذات يده فوقه شيء من المدح وأنه ليس له أياد كثيرة وغير ذلك مما يبين أن المخاطبين قصدوا أن نعمتك وإحسانك قد استولى علينا واستعلى علينا ولهذا كان هذا المعنى ظاهرًا في مثل هذا الخطاب وإن سمِّي مجازًا فأين هذا من قوله فوضع يده بين كتفي حتى وجدت برد أنامله بين ثديي؟!
الرابع أنه لو قيل فأسبغ على أياديه ونحو ذلك لكان لقوله وجه أما حتى وجدت برد أنامله بين كتفي فهل هذا يحتمل أن يكون المراد مجرد إنعامه؟
الخامس أن النعمة التي أنعم بها عليه إما أن تكون جوهرًا

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 376)

قائمًا بنفسه أو عرضًا أما الجوهر فوضعه على كتفيه تثقيل له والله قد أنعم عليه بوضع الوزر عنه فكيف يضع عليه ما يثقله؟
وإن كان عرضًا فلا بد أن يكسب ذلك المحل صفة لأن العرض إذا قام بمحل عاد حكمه إليه فيقتضي اتصاف كتفيه [بوصف] لا يوجد لبقية الأعضاء.
هذا إن قيل إن الموضوع على جسمه الذي بين كتفيه فإن قيل إنه بينهما فوق فيقال أي شيء من النعم قام بالهواء الذي فوق ظهره [فـ]ـكان بعده عنه أعظم من بعد المتصل به وحمل اللفظ على مثل هذا المعنى من التلاعب بكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم.
السادس أي شيء هذا الذي هو [من] الجواهر

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 377)

والأعراض المخلوقة إذا وضع بين كتفيه ملاصقًا أو غير ملاصق كان من نعم الله العظيمة السابع أن لفظ وضع يده لا يعرف استعمالها في مجرد النعمة مفردًا فكيف مع هذا التركيب قال الرازي وأما قوله بين كتفي فإن صح فالمراد ما أوصل إلى قلبه من أنواع اللطف والرحمة فالكلام عليه من وجوه أحدها أن هذا كسائر ألفاظ الحديث فلا معنى لتخصيصه بالتعليق دون سائر ألفاظ الحديث وإن قال لفظ اليد ثابت في القرآن والأحاديث المتواترة يقال له لكن ليس في ذلك لفظ وضع يده بهذا اللفظ في هذا الحديث الوجه الثاني أنه قد تقدم أن هذا اللفظ ثابت في هذا الحديث وأن ذلك كان في المنام الثالث قوله فالمراد ما أوصل إلى قلبه من أنواع اللطف والرحمة يقال له لا ريب أن في ذلك الحديث

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 378)