نوفل لما ذكرتْ له خديجةُ أمرَ النبي صلى الله عليه وسلم قال: هذا الناموس الذي كان يأتي موسى(1).
فإذا كان في القرآن أن لله علمًا وقدرةً لذكرنا قولَ النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الاستخارة الصحيح(2): "اللهمَّ إني أستخيرُك بعلمك وأستقدِرُك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم"، وقوله في حديث السنن(3): "اللهمَّ بعلمِك الغيبَ وقدرتك على الخلق" ونحو ذلك، فهذا موافق. وكذلك إذا ذكرنا قوله الصحيح(4) لأهل الجنة: "ألا أُعطِيكم ما هو أفضل من ذلك؟ أُحِلُّ عليكم رضواني فلا أسخَطُ عليكم أبدًا"، وقول الأنبياء في حيث الشفاعة الصحيح(5): "إن ربّي قد غضبَ اليوم غضبًا لم يَغضَب قبلَه مثلَه ولن يغضب بعده مثلَه"، أو ذكرنا قوله: "إن الله يحبُّ العبد التقى الغنِي الخفي"(6) و "إن الله يحبُّ العبد المفتَّن التواب"(7) و "إن الله يَعجب من راعي غنمٍ على رأسِ جبل شَظِيَّة"(8)، و "عَجِبَ ربنا--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (3 ومواضع أخرى) ومسلم (160) عن عائشة.
(2) أخرجه البخاري (1162، 6382، 7390) عن جابر بن عبد الله.
(3) أخرجه أحمد 4/ 264 والنسائي 3/ 54، 55 من طريقين عن عمار بن ياسر، وصححه الحاكم (1/ 524).
(4) أخرجه البخاري (7518، 6549) ومسلم (2829) عن أبي سعيد الخدري.
(5) أخرجه البخاري (3340، 4712) ومسلم (194) عن أبي هريرة.
(6) أخرجه مسلم (2965) عن سعد بن أبي وقاص.
(7) أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند 1/ 80، 103 عن علي بن أبي طالب. وإسناده ضعيف جدًّا، انظر تعليق الأرناوط على المسند (605).
(8) أخرجه أحمد 4/ 145، 157، 158 وأبو داود (1203) والنسائي 2/ 20 من حديث عقبة بن عامر. وهو حديث صحيح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 5)