11 - عَنْ يَزِيدَ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، " أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَأَى مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خِفَّةً، فَاسْتَأْذَنَهُ إِلَى امْرَأَتِهِ بِنْتِ خَارِجَةَ، وَكَانَتْ فِي حَوَائِطِ الْأَنْصَارِ، وَكَانَ ذَلِكَ رَاحَةَ الْمَوْتِ وَلَا يَشْعُرُ، فَأَذِنَ، ثُمَّ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَأَصْبَحَ، فَجَعَلَ يَرَى النَّاسَ يَتَرَامَوْنَ، فَأَمَرَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه غُلَامًا يَسْتَمِعُ، ثُمَّ يُخْبِرُهُ، فَقَالَ: أَسْمَعُهُمْ يَقُولُونَ: مَاتَ مُحَمَّدٌ، فَاشْتَدَّ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه، وَهُوَ يَقُولُ: وَاقَطْعَ ظَهْرَاهُ، فَمَا بَلَغَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه الْمَسْجِدَ، حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ، وَأَرْجَفَ الْمُنَافِقُونَ، فَقَالُوا: لَوْ كَانَ مُحَمَّدٌ نَبِيًّا لَمْ يَمُتْ، فَقَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: لَا أَسْمَعُ رَجُلًا يَقُولُ: مَاتَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم، إِلَّا ضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ.
فَكَفُّوا لِذَلِكَ، فَلَمَّا جَاءَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُسَجًّى، كَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ جَعَلَ يَلْثَمُهُ، فَقَالَ: مَا كَانَ اللَّهُ لِيُذِيقَكَ الْمَوْتَ مَرَّتَيْنِ، أَنْتَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ رَبَّ مُحَمَّدٍ فَإِنَّ رَبَّ مُحَمَّدٍ لَا يَمُوتُ، ثُمَّ قَرَأَ: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: 144] .
قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: لَكَأَنَّا لَمْ نَقْرَأْهَا قَبْلَهَا قَطُّ، فَقَالَ النَّاسُ مِثْلَ مَقَالَةِ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه وَقِرَاءَتِهِ.
وَمَاتَ لَيْلَةَ الْإِثْنَيْنِ، فَمَكَثَ لَيْلَتَيْنِ وَيَوْمَيْنِ، وَدُفِنَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، فَكَانَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَأَوْسُ بْنُ خَوْلِيٍّ يَصُبَّانِ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَعَلِيٌّ وَالْفَضْلُ رضي الله عنهما يُغَسِّلَانِهِ صلى الله عليه وسلم "
فَكَفُّوا لِذَلِكَ، فَلَمَّا جَاءَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُسَجًّى، كَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ جَعَلَ يَلْثَمُهُ، فَقَالَ: مَا كَانَ اللَّهُ لِيُذِيقَكَ الْمَوْتَ مَرَّتَيْنِ، أَنْتَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ رَبَّ مُحَمَّدٍ فَإِنَّ رَبَّ مُحَمَّدٍ لَا يَمُوتُ، ثُمَّ قَرَأَ: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: 144] .
قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: لَكَأَنَّا لَمْ نَقْرَأْهَا قَبْلَهَا قَطُّ، فَقَالَ النَّاسُ مِثْلَ مَقَالَةِ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه وَقِرَاءَتِهِ.
وَمَاتَ لَيْلَةَ الْإِثْنَيْنِ، فَمَكَثَ لَيْلَتَيْنِ وَيَوْمَيْنِ، وَدُفِنَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، فَكَانَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَأَوْسُ بْنُ خَوْلِيٍّ يَصُبَّانِ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَعَلِيٌّ وَالْفَضْلُ رضي الله عنهما يُغَسِّلَانِهِ صلى الله عليه وسلم "
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 382)