الفخذان داخلتين في العورة في الصلاة، وتكون الركبة والسرة غير داخلتين في العورة؛ لأن العبارة «ما بين السرة والركبة»؛ فالسرة والركبة ليستا من العورة.
ومن فوائد هذا الحديث: التيسير على الأمة؛ حيث فرق النبي صلى الله عليه وسلم بين الواسع والضيق، وهذه القاعدة في الشريعة الإسلامية قاعدة أصيلة، قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الذين يسر». وقال لمن يبعثهم لدعوة الناس إلى الإسلام: «يسروا ولا تعسروا؛ فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين». فاتخذ هذه القاعدة بين عينيك دائمًا أن الدين الإسلامي - والحمد لله - دين اليسر والسهولة والسماحة.
ومن فوائد هذا الحديث: أن أسفل البدن أولى بالستر من أعلاه؛ لقوله: «إن كان ضيقًا فاتزر به». قال:
200 - ولهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء».
وفي لفظ بالتثنية: «ليس على عاتقيه» ، ولا منافاة، قوله: «لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد» المراد بالثوب في الحديث ليس هو القميص، بل الثوب ما يستتر به الإنسان من قميص، أو إزار، أو لحاف، أغير ذلك.
وقوله: «في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء» العاتق: هو ما بين الكتف وأصل العنق، وقوله: «شيء» نكرة في سياق النفي فيعم القليل والكثير، ولنضرب لهذا مثلًا: لو كان عند إنسان خرقة يريد أن يصلي بها، قلنا: لا تصلي فيها إلا وعلى عاتقك منها شيء، ولا شك أن هذا كمال الستر، لكن هل هذا واجب، أو هذا على سبيل الاستحباب؟ اختلف في ذلك العلماء رحمهم الله فقال بعضهم: إن ستر المنكبين واجب في الفريضة والنافلة. وقال بعضهم: في الفريضة دون النافلة. وقال آخرون: إنه ليس بواجب، ولكنه من كمال الستر، وهذا هو الأصح؛ ويدل له حديث جابر رضي الله عنه السابق.
ومن فوائد هذا الحديث: جواز الصلاة في ثوب واحد، وأنه لابد للمصلي أن يضع على

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 501)