ورسوله بما أمكنه؛ فهو شريكهم في الحقيقة، فبُغْضُ من نصرَ اللهَ ورسولَه نِفَاقٌ، يدخل في ذلك كل الصحابة الذين نصروه، ومُبْغِضهم منافق كافر لما ذكرناه.
قال طلحةُ بن مصرِّف: "كان يقال: بُغض بني هاشم نفاق، وبُغْض أبي بكرٍ وعمر نفاق، والشاكُّ في أبي بكرٍ كالشاكِّ في السنة"(1).
قال عليُّ بن أبي طالب: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يظهر في أمتي في آخر الزمانِ قومٌ يُسَمَّونَ الرافضةَ يَرْفُضون الإسلامَ" رواه عبد الله بن أحمد في "المسند"(2) عن كثير النَّوَّاء، عن إبراهيم بن الحسن عن أبيه عن جدِّه عن عليٍّ فذكره(3).
وهو في السنن(4) من وجوهٍ صحيحة، وكثيرٌ يضعَّف(5).
وروى أبو يحيى الحِمَّاني عن عليًّ قال: قال لي النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "يا علي! أنتَ وشِيْعَتكَ في الجنةِ، وإن قومًا لهم نَبْزٌ يقال لهم: الرافضةُ، إن أدركتَهم فاقتلهم فإنهم مشركون". قال علي: ينتحلون حبَّ أهل البيتِ وليسوا كذلك، وآيةُ ذلك أنَّهم يشتمون أبا بكرٍ وعمر رضي الله عنهما. رواه عبد الله بن أحمد(6).--------------------------------------------
(1) رواه أحمد في "الفضائل": (2/ 968)، و"اللالكائي": (7/ 1266)، وأخرجه الخلال في "السنة": (1/ 290 رقم 353) بنحوه عن محارب بن دثار.
(2) (1/ 103) وهو من زوائده، وضعفه الشيخ أحمد شاكر رقم (808).
(3) وأخرجه عبد الله بن أحمد في "السنة": (2/ 546)، وابن أبي عاصم: (2/ 460).
(4) غير بينة في الأصل، وفي "الصارم": "السنة".
(5) انظر "تهذيب التهذيب": (8/ 411).
(6) في "السنة": (2/ 547 - 548)، وابن عدي في "الكامل": (7/ 213) وهو =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)