والفتوى، وتصدَّر لذلك، فأقْرَأ ببلده - بعلبكّ - بالجامع، بل أصبح عالمَ الحنابلة هناك وشيخَهم، وعليه مدار الفتوى، فسمعَ منه الكثيرُ من الفضلاء، وحدَّث، وممن أخذ عنه ابن ظهيرة(1) وغيره.
وَوُصِف بأنه "مُفيد النوريَّة"(2).

*‌‌ صفاتُه وثناءُ العلماء عليه.
وُصف بأنه: طويل الروح، حسن الشكل، طوال، يخضِبُ بالحِنَّاء، فاضل، كثير الاستحضار، حسن العبارة.
ومن ثنائهم عليه:
قال ابن ظهيرة (817) - تلميذه -: "الإمام العلّامة، شيخ الحنابلة ببعلبكّ … وكان إمامًا عالمًا، عليه مدار الفتوى ببلده"، ومثله قال ابنُ حجر.
وقال ابنُ قاضي شُهْبة (851): "الشيخ الإمام العالم المفتي".
وقال ابن المَبْرَد (909): "الشيخ الإمام العالم العلامة الفقيه الزَّكي المحصِّل".
وقال مجير الدين العُلَيمي (928): "الشيخ الإمام العالم العلامة البارع الناقد المحقق … أحد مشايخ المذهب"، ومثله ابن العماد (1089) وابن حميد (1295) في "السحب".--------------------------------------------
(1) ذكره في معجم شيوخه "إرشاد الطالبين".
(2) انظر عن المدرسة النورية "الدارس": (1/ 99). ومصطلح "المفيد" عند المحدثين في مرتبة دون الحافظ وفوق المسْنِد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 17)