الموضع الرابع(1): قوله سبحانه: {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} الآية [التوبة: 63]، فإنه يدل على أن أذى النبي صلى الله عليه وسلم مُحَادَّة لله ولرسوله؛ لأنه قال هذه الآية عقيب قوله: {وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ} [التوبة: 61]
وسبب نزول الآية عِتابه صلى الله عليه وسلم لمن كان يسبُّه من المشركين المنافقين.
الموضع الخامس: قوله سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} [الأحزاب: 57]. وهذه توجب قتل من آذى الله ورسوله، ونحن لم نعاهدهم على أن يؤذوا الله ورسوله، يوضِّح ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ لِكَعْبِ بن الأشْرفِ، فإنّه قد آذى الله ورسوله"(2).
* * *--------------------------------------------
(1) من الأدلة على وجوب قتل السابِّ.
(2) سيأتي الحديث ص/ 54، وهو في "الصحيحين".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)