وذكر هذا الحديث غير واحدٍ، وتقدم حديثُ صَبِيْغ مع عمر(1)، وحديث ابن عباسٍ في شأن عائشة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم خاصة(2).
وبخبر خالد بن الوليد: أنه قتل امرأةً سبَّت النبيَّ صلى الله عليه وسلم، رواه أحمد(3).
وذكر ابن المبارك بسنده أن غَرَفة بن الحارث الكِنْدي - وكانت له صحبة - سمع نصرانيًّا شتم النبي صلى الله عليه وسلم، فضربه فدَقَّ أنْفَه، فرُفِع إلى عَمْرو(4) بن العاص، فقال: إنا قد أعطيناهم العهد، فقال غَرَفة: معاذ الله أن نُعطيهم العهد على سبَّ الرسول صلى الله عليه وسلم، فقال له عمرو: صَدَقتَ(5).
فهذه أقوال الصحابة والتابعين لهم بإحسانٍ رضي الله عنهم.
* * *--------------------------------------------
(1) لم يتقدم في هذا "المختصر" شيء وإنما تقدم في "الصارم": (2/ 356) وقال شيخ الإسلام هناك: "رواه الأموي وغيره بإسناد صحيح" اهـ.
والقصة أخرجها الدارمي في "السنن" رقم (146)، والآجري في "الشريعة" رقم (152، 153)، واللالكائي رقم (1136 - 1138)، وابن بطة في "الإبانة" رقم (308، 309) وغيرهم، وهي قصة مشهورة صححها غير واحد من أهل العلم، وانظر "الإصابة": (2/ 198) في ترجمة صَبِيْغ.
(2) تقدم (ص/ 44 - 45).
(3) رواه من طريقه الخلال في "الجامع": (2/ 342 - أهل الملل) عن عبد الرحمن بن مهدي عن ابن المبارك عن معمر عن سماك بن الفضل عن رجلٍ من بلقين به.
وأخرجه البيهقي في "الكبرى": (8/ 202 - 203) عن ابن مهدي به. وفي سنده من لم يُسَمَّ. وانظر (ص/ 41 - هامش 4).
(4) في الأصل: عُمر، وهو سهو. بدليل ما بعدها.
(5) أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير": (7/ 110)، وأبو يعلى في "مسنده" كما في "المطالب العالية": (رقم 2048 - مسندة)، والبيهقي في "الكبرى": (9/ 220)، وصحح البوصيري إسناده (5/ 215).
لكن رواية أبي يعلى فيها: أن غَرَفة قتل النصراني، وبقية المصادر فيها أنه دقّ أنفه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)