عندهُم لا يجوز العملُ به (1)، وإنَّما عَمِلُوا في هذه المسألة بقول غيرهِ، ترجيحاً لمذهَبِ غيره لموافقة الحديث الوارد في ذلِكَ (2)، وهكذا عَمِلَتِ الشَّافِعِيَّةُ في مسائِلَ كثيرَةٍ خالف الشَّافِعِيُّ فيها (3) النصوص النبوية (4)، وقد--------------------------------------------
(1) واستثنى جماعة من الشافعية نحو عشرين مسألة أو أكثر، فقالوا: يفتى فيها بالقديم. انظرها في " المجموع " 1/ 66 - 67.
(2) هو حديث صحيح أخرجه من حديث أبي محذورة: أحمد 3/ 408 - 409، وأبو داود (500) و (501) و (504)، والنسائي 2/ 3 - 4 و7، وعبد الرزاق (1779)، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 1/ 134، والبيهقي 1/ 394 و417، والدارقطني 1/ 234 و235، وصححه ابن خزيمة (385).
وفي الباب عن أنس عند الدارقطني 1/ 243، والبيهقي 1/ 423، وصححه ابن خزيمة (386).
وعن ابن عمر عند الدارقطني 1/ 243، والبيهقي 1/ 423، وسنده حسن كما قال الحافظ في " تلخيص الحبير" 1/ 201.
ونقل السبكي في رسالته " معنى قول المطلبي " ص 100 عن إمام الحرمين قوله في النهاية عن الصيدلاني، عن بعض أصحابنا المحققين: القطع باستحباب التثويب (أي: قول المؤذن في الفجر: الصلاة خير من النوم)، وقال: نحن نعلمُ على قطع أنَّه لو بلغه -يعني الشافعي- الحديث على خلاف ما اعتقده، وصحَّ على شرطه، لرجع إلى موافقة الحديث.
(3) في (ب): فيها الشافعي فيها.
(4) في " رسالة قول المطلبي: إذا صح الحديث فهو مذهبي " ص 100: وفي " المهذب ": في الغسل من غسل الميت أن الشافعي قال في البويطي: أن صح الحديث، قُلنا به.
وفي " البحر " في الاشتراط عن الشافعي في الجديد: إن صح حديث ضباعة، قلت به.
ورجح جماعة من أصحابنا أن وقت المغرب موسع والصوم عن الميت كذلك، ولأجله قال الماوردي: إن الصلاة الوسطى العصر مع نص الشافعي على أنها الصبح، وقال في وطء الحائض: فيه وجوب دينار أو نصف دينار. روى هذا الحديثَ الشافعي، وكان إسناده ضعيفاً، فقال: إن صح، قلت به.
وقال الربيع بن سليمان: سمعت الشافعي يقول: ما من أحد إلا ويذهب عليه سنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وتعرف عنه، فمهما قلت من قول، أو أصلت من أصل فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله خلاف ما قلت، فالقول ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو قولي، وجعل يردد هذا الكلام.
وفي " شرح السنة " 9/ 127 قال الشافعي: فإن كان يثبت حديث بروع بنت واشق، فلا حجة في قول أحد دون النبي صلى الله عليه وسلم …

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 134)