ذِرَاعُكَ، وكان يُقَال له: خيطُ باطل (1)، وفيه يقول أخوه عبد الرحمن بن الحكم لمّا بُويعَ له بالإمارة:
فو اللهِ ما أدْرِي وإنِّي لسائلٌ … حليلة مَضْرُوبِ القَفَا كَيْفَ يَصْنَعُ
لَحَا اللهُ قَوْمَاً مَلَّكوا خَيْطَ باطِلٍ … على النّاس يُعْطِي من يشاء ويمنع (2)
وكان أخوه عبد الرّحمن شاعراً محسناً (3)، وكان لا يرى رأيَ مروانَ، وإنّما قال له: مضروبُ القفا، لأنّه ضُرِبَ يوم الدّارِ على قفَاهُ، فَخَرَّ لِفِيه (4).
قلت: وذلك أيضاًً هجوٌ له بالجُبْنِ (5)، وهي كنايةٌ حسنةٌ.
وأنشد ابنُ عبدِ البَرِّ لأخيه عبدِ الرحمنِ يهجوه:
وهَبْتُ نصيبي فيكَ يَا مَرْوُ (6) كُلَّهُ … لعمروٍ ومروانَ الطَّويلِ وخَالِدِ
فكلُّ ابنِ أمٍّ زائِدٌ غيرُ ناقِصٍ … وأنتْ ابنُ أمٍّ ناقِصٌ غيرُ زائِدِ
وأنشد لغير أخيه (7) شيئاً في هجوه تركتُه، لأنَّه أقذع فيه، وذكر أنه لم يَرَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، ورواه عن (8) البخاري.--------------------------------------------
(1) قال الثعالبي في " ثمار القلوب " ص 76: لقب بذلك، لأنَّه كان طويلاً مضطرباً.
(2) رواية البيت في " الاستيعاب ":
لَحَا اللهُ قوماً أُمَّروا خيط باطلٍ … على الناسِ يُعطي ما يشاءُ ويمنعُ
(3) وتوفي في حدود السبعين للهجرة. انظر " فوات الوفيات " 2/ 277 - 279.
(4) في (ش): فجرى لقبه به.
(5) ساقطة من (ش).
(6) في (ب): " يا عمرو"، وهو خطأ.
(7) في (ب): وأنشد لغيره.
(8) " عن " ساقطة من (ش)، وفي " تهذيب التهذبب " 10/ 92: قال البخاري: لم يَرَ النبي صلى الله عليه وسلم.
فو اللهِ ما أدْرِي وإنِّي لسائلٌ … حليلة مَضْرُوبِ القَفَا كَيْفَ يَصْنَعُ
لَحَا اللهُ قَوْمَاً مَلَّكوا خَيْطَ باطِلٍ … على النّاس يُعْطِي من يشاء ويمنع (2)
وكان أخوه عبد الرّحمن شاعراً محسناً (3)، وكان لا يرى رأيَ مروانَ، وإنّما قال له: مضروبُ القفا، لأنّه ضُرِبَ يوم الدّارِ على قفَاهُ، فَخَرَّ لِفِيه (4).
قلت: وذلك أيضاًً هجوٌ له بالجُبْنِ (5)، وهي كنايةٌ حسنةٌ.
وأنشد ابنُ عبدِ البَرِّ لأخيه عبدِ الرحمنِ يهجوه:
وهَبْتُ نصيبي فيكَ يَا مَرْوُ (6) كُلَّهُ … لعمروٍ ومروانَ الطَّويلِ وخَالِدِ
فكلُّ ابنِ أمٍّ زائِدٌ غيرُ ناقِصٍ … وأنتْ ابنُ أمٍّ ناقِصٌ غيرُ زائِدِ
وأنشد لغير أخيه (7) شيئاً في هجوه تركتُه، لأنَّه أقذع فيه، وذكر أنه لم يَرَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، ورواه عن (8) البخاري.--------------------------------------------
(1) قال الثعالبي في " ثمار القلوب " ص 76: لقب بذلك، لأنَّه كان طويلاً مضطرباً.
(2) رواية البيت في " الاستيعاب ":
لَحَا اللهُ قوماً أُمَّروا خيط باطلٍ … على الناسِ يُعطي ما يشاءُ ويمنعُ
(3) وتوفي في حدود السبعين للهجرة. انظر " فوات الوفيات " 2/ 277 - 279.
(4) في (ش): فجرى لقبه به.
(5) ساقطة من (ش).
(6) في (ب): " يا عمرو"، وهو خطأ.
(7) في (ب): وأنشد لغيره.
(8) " عن " ساقطة من (ش)، وفي " تهذيب التهذبب " 10/ 92: قال البخاري: لم يَرَ النبي صلى الله عليه وسلم.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 244)