أورد أحاديثَ البابِ مِنْ عدَّة طرق في (1) كُلٍّ منها كلام، لكنها إذا اجتمعت أخذت حَظّاً منَ القُوَّة.
الطريق الأولىَ: فيها عطاء الخراساني، وقد أخرج له مسلمٌ متابعة، ووثَّقه يحيى (2) بن معين، وقال أبو حاتِم الرازيُّ: لا بأس به صدوق يُحتج به، ووثقه أحمد والعِجلي، ويعقوبُ بن أبي شيبة وغيرهم، وقال الذهبي: كان مِنْ خيار العلماء، وذكر في " الميزان " (3) أنّه كان يَهِمُ، فروى عن ابن المسيِّبِ حديث الّذي وقع بأهله في رمضان على ما رواه ابنُ المسَيِّبِ، فسُئِلَ ابنُ المسيب عمّا روى، فكذَّبه فيه، فذكره لهذا (4) العقيلي في " الضعفاء " (5)، وكذا ضعَّفه لأجلِ الوَهْمِ البخاريُّ، وكان من عبادِ الله الصالحين، والصَّحيح أنّه ثِقَةٌ، وفي حفظَه لين محتمل، ولكن جرحه غيرُهم، فكذَّبه سعيدُ بن المسيّب على جلالته، وقال (6): [ابن حبان] (7): كان رديءَ الحفظ ولا يَعْلَمُ، فبطل الاحتجاج به، قال الذَّهبي: هذا القول من ابن حبان، فيه (8) نظر.--------------------------------------------
(1) في (ش): وفي.
(2) ثم ترد في (ب)، اقتصر على الكنية.
(3) 3/ 74، ولم يقله الذهبي من قبل نفسه، وإنما نقله عن ابن حبان، ونصه فيه: وقال ابن حبان في " الضعفاء " 1/ 130 - 131: أصله من بلخ … وكان من خيار عباد الله، غير أنَّه كان رديءَ الحفظ، كثيرَ الوهمِ، يُخطىءُ ولا يعلمُ، فيحمل عنه …
(4) في (ش): بهذا.
(5) 3/ 405 - 407.
(6) في (ش): " قال "، بلا واو.
(7) زيادة لا بد منها، ولم ترد في جميع الأصول، فإن ما بعد " قال " هو من كلام ابن حبان، وليس من كلام ابن المسيب، وابن الوزير اختصر كلام ابن حبان، ونصه في " الضعفاء ": 2/ 130 - 131، وعنه نقله الذهبي في " الميزان " 3/ 74: وكان من خيار عباد الله غير أنَّه كان رديءَ الحفظ، كثيرَ الوهم يُخطىءُ ولا يعلمُ، فيحمل عنه، فلمَّا كَثُرَ ذلك في روايته، بَطَلَ الاحتجاجُ به. قال الذهبيُّ: فهذا القولُ من ابنِ حِبَّان فيه نظر …
(8) في (ش): وفيه.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 274)