يَوْماً"، فقال (1): أنا أقوى مِنْ ذلِك، فلم يأذن له عليه الصلاة والسلام في أكثرَ مِنْ ذلِك، وقال: " لا أفْضَلَ مِنْ ذلِكَ " (2).
وأمره عليه السلام أن يختم في الشَّهر خَتمة، فقال: أنا أقوى مِنْ ذلك، فما زال ينَازِلُهُ حتَّى أمره أن يختم في كُلِّ ثلاثة أيّام ختمة، فقال: أنا أقوى منْ ذلك، فلم يأذن له عليه السلام أن يختم في أقل مِنْ ذلِكَ (3)، وقد مدحه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: " نِعْمَ الرَّجُل عَبْد اللهِ " (4)، ولم يكن عبدُ اللهِ مِنْ طرازِ معاوية وأتباعِهِ من الدُّنْيَوِيين، وإنَّما كانت مِنْهُ تلك الهفْوَة بسبب البِر بأبيه، فإنّ أباه ذَكَّره أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يُطِيعَهُ (5)، فذكر ذلك، فقال له أبُوه: فأطعني، فأطاعه في مُجَرَّدِ المسايرة لهم من غير أن يُريق دماً، ولا يَسُلَّ سيفاً، ثُمَّ عصمه اللهُ تعالى مِنْ ذلِك، وتداركه بالتَّوبة، فمَنْ--------------------------------------------
(1) في (ش): فقال له.
(2) أخرجه البخاري (1976)، ومسلم (1159).
(3) أخرجه البخاري (1978) من طريق شعبة، عن مغيرة، سمعت مجاهداً عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " صُمْ مِنَ الشهرِ ثلاثةَ أيامٍ "، قال: أُطيقُ أكثرَ من ذلك، فما زال حتى قال: " صُمْ يوماً وأَفْطرْ يوماً "، فقال: " اقرأ القرآن في كُلِّ شَهْرٍ "، قال: إني أُطيقُ أكثر، فما زالَ حتى قال: " في ثلاثٍ ".
وانظر البخاري (5052)، ومسلماً (1159) (182) ففيه: " فاقرأه في سبع ولا تزد على ذلك ".
(4) أخرجه أحمد في " المسند " 1/ 161 و" فضائل الصحابة " (1743) من طريق وكيع، عن نافع بن عمر، وعبد الجبار بن ورد، عن ابن أبي مليكة قال: قال طلحة بن عبيد الله: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: " نِعْمَ أهلُ البيت عبد الله، وأبو عبد الله، وأم عبد الله ". وهذا سند رجاله ثقات، إلا أنَّه منقطع، فإنَّ ابن أبي مُليكَةَ -واسمه عبد الله بن عبيد بن عبد الله- لم يدركْ طلحةَ، فإنَّ طلحَة قُتِلَ يوم الجمل سنة 36 هـ، وابن أبي مليكة مات سنة 117 فبين وفاتيهما 81 سنة. وعبد الله: هو ابن عمرو بن العاص، وأمُّه ريطةُ بنت منبه بن الحجاج بن عامر السهمية، أسلمت وبايعت.
(5) هو في " المسند " 2/ 164 و206، و" طبقات ابن سعد " 3/ 253، و" مصنف ابن أبي شيبة " 15/ 291 - 292، وفيه: " فأنا معكم ولستُ أقاتل ". وقد تقدم بتمامه.
وأمره عليه السلام أن يختم في الشَّهر خَتمة، فقال: أنا أقوى مِنْ ذلك، فما زال ينَازِلُهُ حتَّى أمره أن يختم في كُلِّ ثلاثة أيّام ختمة، فقال: أنا أقوى منْ ذلك، فلم يأذن له عليه السلام أن يختم في أقل مِنْ ذلِكَ (3)، وقد مدحه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: " نِعْمَ الرَّجُل عَبْد اللهِ " (4)، ولم يكن عبدُ اللهِ مِنْ طرازِ معاوية وأتباعِهِ من الدُّنْيَوِيين، وإنَّما كانت مِنْهُ تلك الهفْوَة بسبب البِر بأبيه، فإنّ أباه ذَكَّره أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يُطِيعَهُ (5)، فذكر ذلك، فقال له أبُوه: فأطعني، فأطاعه في مُجَرَّدِ المسايرة لهم من غير أن يُريق دماً، ولا يَسُلَّ سيفاً، ثُمَّ عصمه اللهُ تعالى مِنْ ذلِك، وتداركه بالتَّوبة، فمَنْ--------------------------------------------
(1) في (ش): فقال له.
(2) أخرجه البخاري (1976)، ومسلم (1159).
(3) أخرجه البخاري (1978) من طريق شعبة، عن مغيرة، سمعت مجاهداً عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " صُمْ مِنَ الشهرِ ثلاثةَ أيامٍ "، قال: أُطيقُ أكثرَ من ذلك، فما زال حتى قال: " صُمْ يوماً وأَفْطرْ يوماً "، فقال: " اقرأ القرآن في كُلِّ شَهْرٍ "، قال: إني أُطيقُ أكثر، فما زالَ حتى قال: " في ثلاثٍ ".
وانظر البخاري (5052)، ومسلماً (1159) (182) ففيه: " فاقرأه في سبع ولا تزد على ذلك ".
(4) أخرجه أحمد في " المسند " 1/ 161 و" فضائل الصحابة " (1743) من طريق وكيع، عن نافع بن عمر، وعبد الجبار بن ورد، عن ابن أبي مليكة قال: قال طلحة بن عبيد الله: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: " نِعْمَ أهلُ البيت عبد الله، وأبو عبد الله، وأم عبد الله ". وهذا سند رجاله ثقات، إلا أنَّه منقطع، فإنَّ ابن أبي مُليكَةَ -واسمه عبد الله بن عبيد بن عبد الله- لم يدركْ طلحةَ، فإنَّ طلحَة قُتِلَ يوم الجمل سنة 36 هـ، وابن أبي مليكة مات سنة 117 فبين وفاتيهما 81 سنة. وعبد الله: هو ابن عمرو بن العاص، وأمُّه ريطةُ بنت منبه بن الحجاج بن عامر السهمية، أسلمت وبايعت.
(5) هو في " المسند " 2/ 164 و206، و" طبقات ابن سعد " 3/ 253، و" مصنف ابن أبي شيبة " 15/ 291 - 292، وفيه: " فأنا معكم ولستُ أقاتل ". وقد تقدم بتمامه.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 283)