وعلومهم، وركبتُ البحر الأعظم، وغُصتُ في الذي نهوا عنه، كل ذلك في طلب الحق، والهَرَبِ من التقليد، والآن فقد رجعت عن الكُلِّ إلى كلمة الحق: " عليكم بدين العجائز " (1)، فإن لم يدركني الحقُّ بلُطف برِّه، فالويل لابن الجويني.
وكان يقول لأصحابه: لا تشتغلوا بالكلام، فلو عرفت أن الكلام (2) يبلغ بي (3) ما بلغتُ، ما تشاغلتُ به.
وقال أبو (4) الوفاء بن عقيل (5) لأصحابه: أنا أقطع أن الصحابة ماتوا، وما عرفوا الجوهر ولا العَرضَ، فإن (6) رضيت أن تكون مثلهم فكُن، وإن (7) رأيت طريق المتكلمين أولى [من طريقة أبي بكر وعمر]،--------------------------------------------
(1) يتوهم بعضهم أنه حديث، وليس له أصل بهذا اللفظ، كما قال غير واحد من الحفاظ، وللديلمي من طريق محمد بن عبد الرحمن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر رفعه: " إذا كان آخر الزمان واختلفت الأهواء، فعليكم بدين أهل البادية والنساء ". ومحمد بن عبد الرحمن البيلماني: قال ابن حبان في " المجروحين " 2/ 264: حدَّث عن أبيه بنسخة شبيهاً بمئتي حديث، كلها موضوعة، لا يجوز الاحتجاج به، ولا ذكره في الكتب إلَاّ على جهة التعجب.
وفي " جامع الأصول " برقم (82) عن عمر بن عبد العزيز ينميه إلى عمر بن الخطاب أنه قال: " تُركتم على الواضحة، ليلها كنهارها، وكونوا على دين الأعراب وغلمان الكُتَّاب ".
قال ابن الأثير: أراد بقوله: " دين الأعراب والغلمان والصبيان " الوقوف عند قبول ظاهر الشريعة، واتباعها من غير تفتيش عن الشبه، وتنقير عن أقوال أهل الزيغ والأهواء. ومثله: " عليكم بدين العجائز ".
(2) " فلو عرفتُ أن الكلام " ساقط من (ب).
(3) " بي " ساقطة من (أ).
(4) تحرفت في (ب) إلى: " ابن ".
(5) هو العالم العلامة شيخ الحنابلة أبو الوفاء علي بن عقيل بن محمد بن عقيل البغدادي الظفري المتوفى سنة 513 هـ. مترجم في " السير " 19/ 443 - 451.
(6) في (أ): " فإني "، وهو خطأ.
(7) في (أ): " وإني " وهو خطأ أيضاً.
وكان يقول لأصحابه: لا تشتغلوا بالكلام، فلو عرفت أن الكلام (2) يبلغ بي (3) ما بلغتُ، ما تشاغلتُ به.
وقال أبو (4) الوفاء بن عقيل (5) لأصحابه: أنا أقطع أن الصحابة ماتوا، وما عرفوا الجوهر ولا العَرضَ، فإن (6) رضيت أن تكون مثلهم فكُن، وإن (7) رأيت طريق المتكلمين أولى [من طريقة أبي بكر وعمر]،--------------------------------------------
(1) يتوهم بعضهم أنه حديث، وليس له أصل بهذا اللفظ، كما قال غير واحد من الحفاظ، وللديلمي من طريق محمد بن عبد الرحمن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر رفعه: " إذا كان آخر الزمان واختلفت الأهواء، فعليكم بدين أهل البادية والنساء ". ومحمد بن عبد الرحمن البيلماني: قال ابن حبان في " المجروحين " 2/ 264: حدَّث عن أبيه بنسخة شبيهاً بمئتي حديث، كلها موضوعة، لا يجوز الاحتجاج به، ولا ذكره في الكتب إلَاّ على جهة التعجب.
وفي " جامع الأصول " برقم (82) عن عمر بن عبد العزيز ينميه إلى عمر بن الخطاب أنه قال: " تُركتم على الواضحة، ليلها كنهارها، وكونوا على دين الأعراب وغلمان الكُتَّاب ".
قال ابن الأثير: أراد بقوله: " دين الأعراب والغلمان والصبيان " الوقوف عند قبول ظاهر الشريعة، واتباعها من غير تفتيش عن الشبه، وتنقير عن أقوال أهل الزيغ والأهواء. ومثله: " عليكم بدين العجائز ".
(2) " فلو عرفتُ أن الكلام " ساقط من (ب).
(3) " بي " ساقطة من (أ).
(4) تحرفت في (ب) إلى: " ابن ".
(5) هو العالم العلامة شيخ الحنابلة أبو الوفاء علي بن عقيل بن محمد بن عقيل البغدادي الظفري المتوفى سنة 513 هـ. مترجم في " السير " 19/ 443 - 451.
(6) في (أ): " فإني "، وهو خطأ.
(7) في (أ): " وإني " وهو خطأ أيضاً.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 63)