ولهذا قال رسولُ اللهُ صلى الله عليه وآله وسلم: " ما أحدٌ أحبَّ إليه العُذْرُ مِن الله، من أجلِ ذلك أنزل الكتابَ، وأرسل الرُّسُلَ " (1).
ومن الدليل على ذلك: قولُهُ عز وجل في كتابه المبين، في حق من يعلمُ أنه من الكاذبين: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [البقرة: 111، والنمل: 64].
ومن ألطف ما أمر بهِ رسولَه الأمين؛ أن يقولَ في خطاب المبطلينَ: {وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [سبأ: 24].
وقد شَحَنَ اللهُ تعالى كتبَه الكريمةَ المطهَّرةَ بكثير من شُبَهِ أعدائه الكفرةِ الفجوة، وأورد شنِيعَ ألفاظِهم وصريحَها، ومنكرَها وقبيحَها، ليردَّ عليهم مقالتهم، ويُعَلِّم المؤمنين معاملتَهم، كما قال في مُحْكَم الآيات: {قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ} [هود: 13]، ولم يمنعْهُ علمُه بعنادِهم، من الاحتجاجِ عليهم، وإرسال (2) خيرِ كتاب ورسول إليهم، بل قال مستنكراً الإضرابَ (3) عن أعدائه من (4) الكافرين: {أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ} [الزخرف: 5].
ومِن أعظمِ ما أنزل الله تعالى في ذلك، قولُه تعالى: {فقُولا لَهُ--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (7416) ومسلم (1499) وأحمد 4/ 248 والدارمي 2/ 149 والبغوي (4372) كلهم من طريق عبد الملك بن عمير عن ورّاد كاتب المغيرة بن شعبة عن سعد ابن عبادة مرفوعاً. وفي الباب: عن ابن مسعود عند مسلم (2760) (35). وعن الأسود بن سريع عند الطبراني في " الكبير " (836).
(2) في (أ): وإنزال.
(3) في (أ): للإضراب.
(4) ساقطة من (أ).
ومن الدليل على ذلك: قولُهُ عز وجل في كتابه المبين، في حق من يعلمُ أنه من الكاذبين: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [البقرة: 111، والنمل: 64].
ومن ألطف ما أمر بهِ رسولَه الأمين؛ أن يقولَ في خطاب المبطلينَ: {وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [سبأ: 24].
وقد شَحَنَ اللهُ تعالى كتبَه الكريمةَ المطهَّرةَ بكثير من شُبَهِ أعدائه الكفرةِ الفجوة، وأورد شنِيعَ ألفاظِهم وصريحَها، ومنكرَها وقبيحَها، ليردَّ عليهم مقالتهم، ويُعَلِّم المؤمنين معاملتَهم، كما قال في مُحْكَم الآيات: {قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ} [هود: 13]، ولم يمنعْهُ علمُه بعنادِهم، من الاحتجاجِ عليهم، وإرسال (2) خيرِ كتاب ورسول إليهم، بل قال مستنكراً الإضرابَ (3) عن أعدائه من (4) الكافرين: {أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ} [الزخرف: 5].
ومِن أعظمِ ما أنزل الله تعالى في ذلك، قولُه تعالى: {فقُولا لَهُ--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (7416) ومسلم (1499) وأحمد 4/ 248 والدارمي 2/ 149 والبغوي (4372) كلهم من طريق عبد الملك بن عمير عن ورّاد كاتب المغيرة بن شعبة عن سعد ابن عبادة مرفوعاً. وفي الباب: عن ابن مسعود عند مسلم (2760) (35). وعن الأسود بن سريع عند الطبراني في " الكبير " (836).
(2) في (أ): وإنزال.
(3) في (أ): للإضراب.
(4) ساقطة من (أ).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 170)