وقبَّلَه، فكأنَّما صافَحَ الله وقبَّل يمينه" (1)، وقوله: " قلوبُ العبادِ بَيْنَ أُصبَعَينِ من أصابعِ الرحمنِ " (2).
فقالوا: قد عُلِمَ أنه ليس في قلوبنا أصابع الحق.
فيقال لهم: لو أعطيتُم النصوص حقَّها من الدلالة لعلمتُم أنها لم تدُلَّ إلَاّ على حق، فقوله: " الحجر الأسود يمينُ الله في الأرض، فمن صافحه وقبَّله، فكأنَّما صافحَ الله وقبَّل يمينه " صريحٌ في أن الحجر ليس هو صفةً (3) لله، ولا هو نفس يمينه، لأنه قال: " يمينُ الله في الأرضِ "، وقال: " فمن قبَّله فكأنما صافح الله وقبَّل يمينه " (4)، ومعلوم أن المشبَّه ليس هو المشبَّه به، ففي نفس الحديث بيان أنَّ مُستَلِمَه ليس مصافحاً لله، وأنه لي هو (5) هذا الحديث إنما يعرف عن ابن--------------------------------------------
(1) أخرجه الحاكم 1/ 457 والبيهقي في " الأسماء والصفات " ص 333 من حديث عبد الله بن عمرو، بلفظ: " يأتي الركن يوم القيامة أعظم من أبي قبيس، له لسان وشفتان يتكلم عمَّن استلمه بالنية وهو يمين الله التي يصافح بها خلقه " وفيه عبد الله بن المؤمل وقد ضعفوه.
وذكره الهيثمي في " المجمع " 3/ 242 وقال: رواه الطبراني في " الأوسط "، وفيه عبد الله بن المؤمل، وثقه ابن حبان وقال يخطىء وفيه كلام، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وأخرجه الخطيب في " تاريخه " 6/ 328 من حديث جابر، وفي سنده إسحاق بن بشر الكاهلي كذبه غير واحد، وقال ابن الجوزي: لا يصح.
(2) أخرجه من حديث عبد الله بن عمرو: أحمد 2/ 168 و173، ومسلم (2654)، والبيهقي في " الأسماء والصفات " ص 340.
وأخرجه من حديث أم سلمة: أحمد 6/ 302 و315، والترمذي (3522).
وأخرجه من حديث النواس بن سمعان: ابن ماجة (199)، والبيهقي في " الأسماء والصفات " ص 341.
وأخرجه أحمد 6/ 251 من حديث عائشة، والترمذي (2140) من حديث أنس، والحاكم 2/ 288 - 289 من حديث جابر.
(3) " هو صفة " ساقط من (ب).
(4) من قوله: " صريح في " إلى هنا ساقط من (ش).
(5) ساقطة من (ش).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 140)