وعن عبد الوهاب الورَّاق: قال: لما قال النبي صلى الله عليه وسلم: " فردوه إلى عالمه " (1) رددناه إلى أحمد بن حنبل، وكان أعلم أهل زمانه.
وقال أبو داود: كانت مجالس أحمد مجالس الآخرة، ولا يُذكرُ فيها شيءٌ من أمر (2) الدنيا، ما رأيتُه ذكر الدُّنيا قطُّ.
قال صالح بن محمد جزرة: أفقه من أدركت في الحديث أحمد بن حنبل.
وقال علي بن خلف: سمعت الحميدي، يقول: ما دمت بالحجاز، وأحمد بالعراق، وابن راهويه بخراسان لا يَغْلِبُنا أحدٌ (3).
الخلال: حدَّثنا محمد بن ياسين البَلَدي، سمعتُ ابن أبي أُويس وقيل له (4): ذهب أصحاب الحديث، فقال: ما أبقى الله أحمد بن حنبل، فلم يذهب أصحابُ الحديث.
وعن ابن المديني، قال: أمرني سيدي أحمد بن حنبل أن لا أُحدِّث إلَاّ من كتابٍ.
الحسين بن الحسن أبو معين الرازي: سمعت ابن المديني، يقول: ليس في أصحابنا أحفظ من أحمد، وبلغني أنه لا يحدث إلَاّ من كتاب ولنا فيه أُسوةٌ.
وعنه قال: أحمد اليوم حجة الله على خلقه.--------------------------------------------
(1) قطعة من حديث حسن تقدم تخريجه في 3/ 238.
(2) ساقطة من (ب).
(3) تحرفت في (ب) إلى: أحمد.
(4) " له " ساقطة من (ب).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 292)