فالمرسل: صحيح عنه، رواه أَحمد بن حنبل، وسعيد بن منصور، وابن الجوزي في " تحقيقه ".
واستنكر أحمد رَفْعه في هذا الطريق، حتى قال: كَأنَّهُ موضوع.
قلت: كأَنَّهُ عنى بالرفع هنا الإسناد، وهو خلاف عُرْف المحدثين.
ورواه عن الحسن، مسنداً موصولاً بأبي بكرة، مرفوعاًً إلى النبي صلى الله عليه وسلم: جعفرُ بن جسر بن فَرْقَد عن أبيه، وهما ضعيفان. قال ابنُ عدي: البلاءُ فيه منْ جعفر، لا مِنْ جسر.
وجاءَ في هذه الطريق " لفظُ الرفع "، وهي ضعيفة، وتقدَّم أَن رواية " الوضع " أيضاً مُعَلَّة مَرْجُوحة.
وإنما الصحيحُ ما تقدم، وهو لفظ " التجاوز " دونَهما، كما مضى على ذلك ابن النحوي لِكثرةِ غلط الأكثرين في ذلك. وذَكر أَن النواويَّ حسَّنه في " الروضة " (1) في الطلاق بهذا اللفظ. وليس كذلك (2). قلت: وكذلك الأُصوليون، قد رووه بلفظ: " رُفع عن أُمتي … ". وبَنَوْا على هذه اللفظة خلافاً: المرفوعُ ما يكون تقديره؟ لأن نفس الخطأ والنسيان والإكراه غيرُ مرفوع بالضرورة.--------------------------------------------
= قد تكلم فيه بعض من تقدم لأني لم أر جعفراً يروي عن غير ابيه. وانظر، " التلخيص الحبير " 1/ 228.
(1) " روضة الطالبين " 8/ 193، بتحقيقي مع الزميل الشيخ عبد القادر الأرنؤوط، طبع المكتب الإسلامي.
(2) " الروضة " كتاب الطلاق، 8/ 193 ونصه: " قلت: قد رجح الرافعي في كتابه " المحرر " أيضاً عدم الحنث في الطلاق واليمين جميعاً، وهو المختار، للحديث الحسن: " رُفع عن أمتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه ".
واستنكر أحمد رَفْعه في هذا الطريق، حتى قال: كَأنَّهُ موضوع.
قلت: كأَنَّهُ عنى بالرفع هنا الإسناد، وهو خلاف عُرْف المحدثين.
ورواه عن الحسن، مسنداً موصولاً بأبي بكرة، مرفوعاًً إلى النبي صلى الله عليه وسلم: جعفرُ بن جسر بن فَرْقَد عن أبيه، وهما ضعيفان. قال ابنُ عدي: البلاءُ فيه منْ جعفر، لا مِنْ جسر.
وجاءَ في هذه الطريق " لفظُ الرفع "، وهي ضعيفة، وتقدَّم أَن رواية " الوضع " أيضاً مُعَلَّة مَرْجُوحة.
وإنما الصحيحُ ما تقدم، وهو لفظ " التجاوز " دونَهما، كما مضى على ذلك ابن النحوي لِكثرةِ غلط الأكثرين في ذلك. وذَكر أَن النواويَّ حسَّنه في " الروضة " (1) في الطلاق بهذا اللفظ. وليس كذلك (2). قلت: وكذلك الأُصوليون، قد رووه بلفظ: " رُفع عن أُمتي … ". وبَنَوْا على هذه اللفظة خلافاً: المرفوعُ ما يكون تقديره؟ لأن نفس الخطأ والنسيان والإكراه غيرُ مرفوع بالضرورة.--------------------------------------------
= قد تكلم فيه بعض من تقدم لأني لم أر جعفراً يروي عن غير ابيه. وانظر، " التلخيص الحبير " 1/ 228.
(1) " روضة الطالبين " 8/ 193، بتحقيقي مع الزميل الشيخ عبد القادر الأرنؤوط، طبع المكتب الإسلامي.
(2) " الروضة " كتاب الطلاق، 8/ 193 ونصه: " قلت: قد رجح الرافعي في كتابه " المحرر " أيضاً عدم الحنث في الطلاق واليمين جميعاً، وهو المختار، للحديث الحسن: " رُفع عن أمتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 196)