قال الذهبي في " النبلاء " (1) في ترجمة إسحاق بن أبي إسرائيل، أحدِ الواقفة: هو الإمام الحافظ الثقة.
قال شاهين بن السَّمَيْدَع: سمعت أحمد بن حنبل، يقول فيه (2): واقفيٌّ مشؤومٌ إلَاّ أنه كَيِّسٌ صاحبُ حديث.
وقال السَّاجي: صدوقٌ، تركوه لموضع الوقف.
قال (3): معنى قوله تركوه: أعرضُوا عن الأخذ عنه، لا أن حديثه في حيِّز المتروك المطَّرَح، قلت: أدَّاهُ وَرَعُه وجموده إلى الوقف، وقد ناظره (4) مصعب الزبيري، فقال: لم أقُل على الشكِّ، ولكني أسكت كما سكت القوم قبلي.
قال الذهبي: والإنصاف فيمن هذا حاله أن يكون باقياً على عدالته.
وحكى ابن عبد ربه في " العقد " (5) في المجلد الرابع منه في كتاب الجوهرة في الأمثال في بيان قولهم في القرآن ما لفظه: كتب المريسي إلى أبي السري (6) منصور بن محمد: أكتب إلي: القرآن خالقٌ أو (7) مخلوقٌ؟ فكتب إليه: عافانا الله وإياك من كل فتنة وجعلنا وإياك من (8) أهل السنة (9)، ومن لا يرغب بنفسه عن الجماعة، فإنه إن يفعل فأعْطِمْ بها--------------------------------------------
(1) 11/ 476.
(2) ساقطة من (ب).
(3) في الأصول زيادة " الذهبي "، وليست في " السير ".
(4) في الأصول: ناظر.
(5) 2/ 335، وهو في كتاب الياقوتة في العلم والأدب، لا كما ذكر في الجوهرة.
(6) في " العقد ": إلى أبي يحيى.
(7) في (ش): أم.
(8) ما بين حاصرتين ليس في الأصول، وهو من " العقد ".
(9) في الأصول: الشبه.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 364)