يدعو الله حتى يضحك الله عز وجل منه، فإذا ضَحِكَ منه، قال: ادخُل الجنة، فإذا دخلها، قال الله تعالى له: تَمَنَّهْ. فيسألُ ربه ويتمنى، حتى إن الله تعالى ليُذَكِّره يقول: من كذا وكذا، حتى إذا انقطعت به الأماني، قال الله عز وجل: ذلك لك ومثله معه.
قال عطاء بن يزيد: وأبو سعيد الخدري مع أبي هريرة ما يَرُدُّ عليه من حديثه شيئاً حتى إذا حدَّث أبو هريرة أن الله عز وجل قال لذلك الرَّجل: ومثله معه، قال أبو سعيد: وعشرة أمثاله معه يا أبا هريرة قال أبو هريرة: ما حفظت إلَاّ قوله: ذلك لك ومثله معه، قال أبو سعيد: أشهد أني حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله (1) ذلك لك وعشرة أمثاله. قال أبو هريرة: وذلك الرجل آخر أهل الجنة دخولاً الجنة (2).
وفي الصحيحين و" النسائي " (3) أيضاً عن أبي سعيدٍ الخدري أن ناساً في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم هل تُضارُّون في رؤية الشمس بالظهيرة (4) صَحْواً ليس معها سحاب "؟ قالوا: لا يا رسول الله، " وهل تُضارُّون في رؤية (5) القمر ليلة البدر صحواً ليس فيها (6) سحاب؟ " قالوا: لا يا رسول الله، قال: " ما تضارون في رؤية الله تبارك وتعالى يوم القيامة إلَاّ كما تضارون في رؤية أحدهما.
إذا كان يوم القيامة أذن مؤذِّنٌ ليتَّبِع كل أمة ما كانت تعبد (7)، فلا يبقى أحدٌ--------------------------------------------
(1) في (ب): يقول.
(2) " دخولاً الجنة " ساقطة من (ش).
(3) لم ترد نسبته إلى النسائي في " حادي الأرواح "، وهو الصواب، فإن النسائي لم يروه، ولم يعزه المزي في " أطرافه " إليه. انظر " التحفة " 3/ 410.
(4) في (ش): في الظهيرة.
(5) من قوله: " الشمس بالظهيرة " إلى هنا ساقط من (ب).
(6) في (ب): فيه.
(7) في (ب): تعبده.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 135)