تابَ (1)، وخصومتهم في الدرجات والكفارات، ورجع الضمير إليهم في قوله: {قُضِيَ بينهم بالحق} [الزمر: 75] على الظاهر (2) والله أعلم.
وَخَرَّجَا معاً من حديث أبي هريرة عنه صلى الله عليه وسلم: " إنَّما هلك مَنْ كان قبلكم كثرةُ مسائِلهم، واختلافُهم على أنبيائهم " (3). وقد نَبَّهَ الله -سبحانه- على ذلك، في كتابه الكريم، حيث ذَمَّهم به في قوله تعالى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ} [البقرة: 113].
ولم أبذلْ جهدي فيما جمعت في (4) كتابي هذا طَمعاً فيما لم يحصل بكتب الله المُنزلة على المرسلين من اجتَماع كلمةِ المُنْصِفين والمعاندين على الحق اليقين، وقد قال تعالى في كتابه المبين لسَيِّد ولد آدم أجمعين:--------------------------------------------
= (677) و (678). وأحمد 1/ 368 من طريق معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن ابن عباس، ورواه البغوي (925) عن ثوبان، ورواه الطبراني في " الكبير " (938) عن أبي رافع مولى رسول الله وانظر " المجمع " 1/ 237، وأخرجه الخطيب في " تاريخه " 8/ 152 عن أبي عبيدة بن الجراح.
(1) هو في " صحيح البخاري " (3470) وسلم (2766) من حديث أبي سعيد الخدري.
(2) اختلف المفسرون في عود الضمير في قوله تعالى: {وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ} هل هو للملائكة أو إلى العباد؟ فأكثرهم على عوده للعباد، والمعنى: وقضي بين العباد كلهم، بإدخال بعضهم الجنة وبعضهم النار، وقال بعضهم -واستظهره أبو حيان وهو ما ذهب إليه المؤلف هنا-: إنه يعود إلى الملائكة، وثوابهم -وإن كانوا كلهم معصومين- يكون على حسب تفاضل أعمالهم، فيختلف تفاضل مراتبهم، فإقامة كل في منزلته حسب عمله هو القضاء بينهم بالحق. وانظر " روح المعاني " 24/ 37 للآلوسي.
(3) رواه البخاري (7288) ومسلم (1337) والترمذي (2679) والنسائي 5/ 110 وأحمد 2/ 247 و258 و313 و428 و447 - 448 و457 و467 و482 و495 و503 و508 و517 وابن ماجه (2) والبغوي (98).
(4) في (ب): من.
وَخَرَّجَا معاً من حديث أبي هريرة عنه صلى الله عليه وسلم: " إنَّما هلك مَنْ كان قبلكم كثرةُ مسائِلهم، واختلافُهم على أنبيائهم " (3). وقد نَبَّهَ الله -سبحانه- على ذلك، في كتابه الكريم، حيث ذَمَّهم به في قوله تعالى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ} [البقرة: 113].
ولم أبذلْ جهدي فيما جمعت في (4) كتابي هذا طَمعاً فيما لم يحصل بكتب الله المُنزلة على المرسلين من اجتَماع كلمةِ المُنْصِفين والمعاندين على الحق اليقين، وقد قال تعالى في كتابه المبين لسَيِّد ولد آدم أجمعين:--------------------------------------------
= (677) و (678). وأحمد 1/ 368 من طريق معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن ابن عباس، ورواه البغوي (925) عن ثوبان، ورواه الطبراني في " الكبير " (938) عن أبي رافع مولى رسول الله وانظر " المجمع " 1/ 237، وأخرجه الخطيب في " تاريخه " 8/ 152 عن أبي عبيدة بن الجراح.
(1) هو في " صحيح البخاري " (3470) وسلم (2766) من حديث أبي سعيد الخدري.
(2) اختلف المفسرون في عود الضمير في قوله تعالى: {وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ} هل هو للملائكة أو إلى العباد؟ فأكثرهم على عوده للعباد، والمعنى: وقضي بين العباد كلهم، بإدخال بعضهم الجنة وبعضهم النار، وقال بعضهم -واستظهره أبو حيان وهو ما ذهب إليه المؤلف هنا-: إنه يعود إلى الملائكة، وثوابهم -وإن كانوا كلهم معصومين- يكون على حسب تفاضل أعمالهم، فيختلف تفاضل مراتبهم، فإقامة كل في منزلته حسب عمله هو القضاء بينهم بالحق. وانظر " روح المعاني " 24/ 37 للآلوسي.
(3) رواه البخاري (7288) ومسلم (1337) والترمذي (2679) والنسائي 5/ 110 وأحمد 2/ 247 و258 و313 و428 و447 - 448 و457 و467 و482 و495 و503 و508 و517 وابن ماجه (2) والبغوي (98).
(4) في (ب): من.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 219)