قد أكثروا فيك فأردت أن أُبرِّئك (1).
قول جميع أهل اللغة. قال أبو عبد الله بن بطة: سمعت أبا عمر محمد بن عبد الواحد صاحب اللغة يقول: سمعت أبا العباس أحمد بن يحيى ثعلباً يقول في قوله تعالى: {وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (43) تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ} [الأحزاب: 44] أجمع أهل اللغة أن اللقاء ها هنا لا يكون إلَاّ معاينةً ونظراً بالأبصار، وحسبُك بهذا الإسناد صحة (2).
واللقاء ثابتٌ بنصِّ القرآن كما تقدَّم، وبالتواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم، وكلُّ أحاديث اللقاء صحيحة.
فحديث أنسٍ في قصة بئر معونة: أنا قد لقينا ربَّنا، فرضيَ عنَّا وأرضانا (3).
وحديث عبادة وعائشة وأبي هريرة وابن مسعودٍ: " من أحب لقاء الله، أحب الله لقاءه " (4).--------------------------------------------
(1) أخرجه اللالكائي (891).
(2) في (ش): حجة.
(3) أخرجه البخاري (4090) و (4091)، ومسلم (677)، وأبو يعلى (3160).
(4) أخرجه من حديث عبادة: أحمد 5/ 316 و321، والبخاري (6507) ومسلم (2683)، والترمذي (1066)، والنسائي 4/ 10.
وأخرجه من حديث عائشة: أحمد 6/ 44 و55 و207 و236، ومسلم (2684)، والترمذي (1067)، والنسائي 4/ 9 و10، وابن ماجه (4264)، والقضاعي في " مسند الشهاب " (430)، وعلقه البخاري (6507).
وأخرجه من حديث أبي موسى الأشعري: البخاري (6508)، ومسلم (2686)، والقضاعي (431)، والترمذي عقب حديث عبادة.
وأخرجه من حديث أنس: أحمد 3/ 107، والبزار (780)، وأبو يعلى (3877).
وأخرجه أحمد عن رجل من الصحابة 4/ 259، وأورده كذلك الهيثمي 2/ 321.
وأخرجه من حديث معاوية: الطبراني في " الكبير " كما في " المجمع " 2/ 321. =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 207)