رواهُ الترمذيُّ عن أبي هريرة، وقال: حديث حسن. وهذه الأخبارُ عامةٌ في ناشدٍ الضَّالَّةِ، والبائع، والمبتاع، كائناً مَنْ كان.
وقد ذكرَ النواويُّ فصلاً في كتاب " الأذكار " (1)، في أنه يجوز للآمرِ بالمعروفِ والناهي عن المنكرِ، وكُل مُؤَدِّب، أن يقول لمن يُخاطبه في ذلك: ويلك، ويا ضَعِيفَ الحال، ويا قليلَ النظر لنفسه، أو يا ظالِمَ نفسه، وأورد في ذلك أحاديثَ.
منها: حديثُ عَديِّ بنِ حاتِم، الثابت في صحيح مسلم (2): أنَّ رجلاً خطب عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: مَنْ يُطع اللهَ ورسولَه، فَقد رشد، ومَنْ يَعْصهِما، فَقد غَوى. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بِئْسَ الخَطِيبُ أنْت؛ قُلْ: ومَنْ يعْصِ الله ورسوله " (3).
وروى فيه حديثَ جابرِ بنِ عبد الله: أن عبْداً لحاطِبٍ جاء يشكو حَاطِباً، فقال: يا رسُولَ الله ليدخلنَّ حَاطِبٌ النَّارَ. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كذبْتَ، لا يدْخُلها فإنَّهُ شهِد بدراً والحُديبية " رواهُ مسلمٌ في الصحيح (4).--------------------------------------------
(1) ص (304).
(2) (870) وأخرجه أبو داود (4960) والنسائي 6/ 80، وأحمد 4/ 256 و379 والطبراني 17/ 98، والطيالسي (1026) والبيهقي 3/ 216.
(3) وهذا النهي موجه لغير النبي صلى الله عليه وسلم، فقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم هذا القول كما في حديث ابن مسعود في خطبة النكاح: " ومن يعصهما فإنه لا يضر إلا نفسه " رواه أبو داود، وفي حديث أنس " ومن يعصهما فقد غوى " وهما صحيحان، وقال السندي في حاشية النسائي: قال الشيخ عز الدين: من خصائصه صلى الله عليه وسلم أنه كان يجوز له الجمع في الضمير بينه وبين ربه تعالى، وذلك ممتنع على غيره، قال: وإنما يمتنع من غيره دونه، لأن غيره إذا جمع أوهم إطلاق التسوية،
بخلافه هو، فإن منصبه لا يتطرق إليه إيهام ذلك.
(4) رقم (2195)، ورواه أحمد 3/ 325، وعبد الرزاق (20418) والترمذي (3956) والطبراني (3064).
وقد ذكرَ النواويُّ فصلاً في كتاب " الأذكار " (1)، في أنه يجوز للآمرِ بالمعروفِ والناهي عن المنكرِ، وكُل مُؤَدِّب، أن يقول لمن يُخاطبه في ذلك: ويلك، ويا ضَعِيفَ الحال، ويا قليلَ النظر لنفسه، أو يا ظالِمَ نفسه، وأورد في ذلك أحاديثَ.
منها: حديثُ عَديِّ بنِ حاتِم، الثابت في صحيح مسلم (2): أنَّ رجلاً خطب عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: مَنْ يُطع اللهَ ورسولَه، فَقد رشد، ومَنْ يَعْصهِما، فَقد غَوى. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بِئْسَ الخَطِيبُ أنْت؛ قُلْ: ومَنْ يعْصِ الله ورسوله " (3).
وروى فيه حديثَ جابرِ بنِ عبد الله: أن عبْداً لحاطِبٍ جاء يشكو حَاطِباً، فقال: يا رسُولَ الله ليدخلنَّ حَاطِبٌ النَّارَ. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كذبْتَ، لا يدْخُلها فإنَّهُ شهِد بدراً والحُديبية " رواهُ مسلمٌ في الصحيح (4).--------------------------------------------
(1) ص (304).
(2) (870) وأخرجه أبو داود (4960) والنسائي 6/ 80، وأحمد 4/ 256 و379 والطبراني 17/ 98، والطيالسي (1026) والبيهقي 3/ 216.
(3) وهذا النهي موجه لغير النبي صلى الله عليه وسلم، فقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم هذا القول كما في حديث ابن مسعود في خطبة النكاح: " ومن يعصهما فإنه لا يضر إلا نفسه " رواه أبو داود، وفي حديث أنس " ومن يعصهما فقد غوى " وهما صحيحان، وقال السندي في حاشية النسائي: قال الشيخ عز الدين: من خصائصه صلى الله عليه وسلم أنه كان يجوز له الجمع في الضمير بينه وبين ربه تعالى، وذلك ممتنع على غيره، قال: وإنما يمتنع من غيره دونه، لأن غيره إذا جمع أوهم إطلاق التسوية،
بخلافه هو، فإن منصبه لا يتطرق إليه إيهام ذلك.
(4) رقم (2195)، ورواه أحمد 3/ 325، وعبد الرزاق (20418) والترمذي (3956) والطبراني (3064).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 231)