وفي " الصحيحين " من حديث أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اتركُوني ما تركتُكُم، فإنما أهلَكَ من كان قبلكم كثرةُ مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم " (1).
وفيهما من حديث عائشة عنه صلى الله عليه وسلم: " فإذا رأيتم الذين يَتَّبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمَّاهم الله فاحذرُوهم " (2).
وقد بَسَطْتُ الأدلة على أن الراسخين لا يعلمون تأويل المتشابه في كتاب " ترجيح أساليب القرآن على أساليب اليونان " وجوَّدتُ القول بحمد الله، فليراجع من موضعه (3).
ومنها: الإعراض عن تدبُّر كتاب الله، والرجوع إليه، والاكتفاء بمجرد الخيالات الكلية، والتعادي والتكاذب، وقد نقم الله ذلك على من كان قبلنا في كتابنا فلم تعتبر به (4) المبتدعة، قال الله تعالى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ} [البقرة: 113] فنبَّه بقوله: {وهُم يتْلُونَ الكتابَ} على ذمِّهم حيث لم يرجعوا إليه، وخوَّفهم حين تركوا ذلك بما وعد به من الحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون.
وقد تقدم في الصفات كيفيةُ جدال الأنبياء، ورجوعهم (5) إلى ما أنزل إليهم من ربهم عز وجل، وإلى ذلك الإشارة بقوله تعالى: {وما اختلفَ الَّذين أُوتوا--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه 1/ 219. وانظر تمام تخريجه في " صحيح ابن حبان " (18) و (19) و (20) و (21).
(2) أخرجه الطيالسي (1432)، وأحمد 6/ 48 و256، والدارمي 1/ 55، والبخاري (4547)، ومسلم (2665)، وأبو داود (4598)، والترمذي (2993) و (2994)، وابن ماجه (47)، والطحاوي في " مشكل الآثار " 3/ 207 و208، وابن حبان (73) و (76)، والبيهقي في " دلائل النبوة " 6/ 545.
(3) ص 121 فما بعدها.
(4) ساقطة من (أ).
(5) في (ش): برجوعهم.
وفيهما من حديث عائشة عنه صلى الله عليه وسلم: " فإذا رأيتم الذين يَتَّبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمَّاهم الله فاحذرُوهم " (2).
وقد بَسَطْتُ الأدلة على أن الراسخين لا يعلمون تأويل المتشابه في كتاب " ترجيح أساليب القرآن على أساليب اليونان " وجوَّدتُ القول بحمد الله، فليراجع من موضعه (3).
ومنها: الإعراض عن تدبُّر كتاب الله، والرجوع إليه، والاكتفاء بمجرد الخيالات الكلية، والتعادي والتكاذب، وقد نقم الله ذلك على من كان قبلنا في كتابنا فلم تعتبر به (4) المبتدعة، قال الله تعالى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ} [البقرة: 113] فنبَّه بقوله: {وهُم يتْلُونَ الكتابَ} على ذمِّهم حيث لم يرجعوا إليه، وخوَّفهم حين تركوا ذلك بما وعد به من الحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون.
وقد تقدم في الصفات كيفيةُ جدال الأنبياء، ورجوعهم (5) إلى ما أنزل إليهم من ربهم عز وجل، وإلى ذلك الإشارة بقوله تعالى: {وما اختلفَ الَّذين أُوتوا--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه 1/ 219. وانظر تمام تخريجه في " صحيح ابن حبان " (18) و (19) و (20) و (21).
(2) أخرجه الطيالسي (1432)، وأحمد 6/ 48 و256، والدارمي 1/ 55، والبخاري (4547)، ومسلم (2665)، وأبو داود (4598)، والترمذي (2993) و (2994)، وابن ماجه (47)، والطحاوي في " مشكل الآثار " 3/ 207 و208، وابن حبان (73) و (76)، والبيهقي في " دلائل النبوة " 6/ 545.
(3) ص 121 فما بعدها.
(4) ساقطة من (أ).
(5) في (ش): برجوعهم.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 343)