قال الذهبي (1): ورُويَ عن صخر بن جويرية (2)، عن نافع، قال: مشى عبد الله بن مطيع إلى ابن الحنفية في خلع يزيد. وقال ابن (3) مطيع: إنه يشرب الخمر، ويترك الصلاة ويتعدى حكم الكتاب.
وعن عمر بن عبد العزيز، قال رجلٌ في حضرته أمير المؤمنين يزيدُ، فأمر به، فضُرِبَ عشرين سوطاً. انتهى.
وقال ابن الأثير في " نهايته " (4) ما لفظه: إنه ذكر الخلفاء بعده، فقال: " أوَّه لِفِراخِ آل محمد من خليفةٍ يُسْتَخْلَفُ، عِتريفٍ مُتْرفٍ، يقتُل خَلَفي، وخَلَفَ الخَلَف " (5).
قال ابن الأثير: العتريف: الغاشم، الظالم، وقيل: الداهي الخبيث، وقيل: هو قلب العفريت، الشيطان الخبيث.
قال الخطابي: قوله: " خلفي "، يُتأوَّل على ما كان من يزيد بن معاوية إلى الحسين بن علي وأولاده الذين قتلوا معه، وخلف الخلف: ما كان منه يوم الحرة إلى أولاد المهاجرين والأنصار. انتهى بلفظه.
ولما ذكر ابن حزم (6) خُرُوم الإسلام التي لم يَجْرِ أفحش منها، عدها أربعة، وعد منها: قتل الحسين عليه السلام علانية، ولم يَعُدَّ منها قتل عمر بن الخطاب، ولا يوم الجمل، ولا أيام (7) صفين، تعظيماً لقتل الحسين عليه--------------------------------------------
(1) في " السير " 4/ 40.
(2) في الأصول الثلاثة: " عن حوثرة " وهو خطأ، والتصويب من " السير ".
(3) تحرف في (ش) إلى: " أبوه ".
(4) 3/ 178.
(5) الحديث رواه الخطابي في " غريب الحديث " 1/ 250، وفيه ابن لهيعة، وهو ضعيف.
(6) " جوامع السيرة " ص 357.
(7) في (ف): " يوم ".

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 36)